فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 4996

إلى البلاد فقتلوا وسبوا وأخربوا وسبى ابنتين لبشتاسب إحداهما خماني وأخذ علمهم الأكبر المعروف بدرفش كابيان وسار متبعا لبشتاسب وهرب بشتاسب من بين يديه فتحصن بتلك الجبال مما يلي فارس وضاق ذرعا بما نزل به

فلما اشتد عليه الأمر أرسل إلى ابنه اسفنديار مع عامهم جاماساب فاخرجه من محبسه واعتذر إليه ووعد أن يعهد إليه بالملك من بعده فلما سمع اسفنديار كلامه سجد له ونهض من عنده وجمع من عنده من الجند وبات ليلته مشغولا بالتجهيز وسار من الغد نحو عسكر الترك وملكهم والتقوا واقتتلوا والتحمت الحرب وحمى الوطيس وحمل اسفندار على جانب من العسكر فأثر فيه ووهنه وتابع الحملات وفشا في الترك أن اسفنديار هو المتولي لحربهم فانهزموا لا يلوون على شيء وانصرف اسفنديار وقد ارتجع درفش كابيان فلما دخل على أبيه اسبشر به وأمره باتباع الترك ووصاه بقتل ملكهم ومن قدر عليه من أهله ويقتل من الترك من أمكنه قتله وأن يستنقذ السبايا والغنائم التي أخذت من بلادهم فسار اسفنديار ودخل بلاد الترك وقتل وسبى وأخرب وبلغ مدينتهم العظمى ودخلها عنوة وقتل الملك وإخوته ومقاتلته واستباح أمواله وسبى نساءه واستنقذ أختيه ودوخ البلاد وانتهى إلى آخر حدود بلاد الترك وإلى التبت وأقطع بلاد الترك وجعل كل ناحية إلى رجل من وجوه الترك بعد أن أمنهم ووظف عليهم خراجا يحملونه كل سنة إلى أبيه بشتاسب ثم عاد إلى بلخ فحسده أبوه بما ظهر منه من حفظ الملك والظفر بالترك وأسر ذلك في نفسه وأمره بالتجهيز والمسير إلى قتال رستم الشديد بسجستان وقال له هذا رستم متوسط بلادنا ولا يعطينا الطاعة لأن الملك كيكاووس أعتقه فأقطعه إياها وقد ذكرنا ذلك في ملك كيكاووس وكان غرض بشتاسب أن يقتله رستم أو يقتل هو رستم فإنه كان أيضا شديد الكراهية لرستم فجمع العساكر وسار إلى رستم لينزع سجستان منه فخرج إليه رستم وقاتله فقتل اسفنديار قتله رستم ومات بشتاسب وكان ملكه مائة سنة واثنتي عشرة سنة وقيل مائة وعشرين سنة وقيل مائة وخمسين سنة وقيل إنه جاءه رجل من بني إسرائيل زعم أنه نبي أرسل إليه واجتمع به ببلخ فكان يتلكم بالعبري وزرادشت نبي المجوس يعبر عنه وجاماسب العالم هو حاضر معهم يترجم أيضا عن الإسرائيلي وكان بشتاسب ومن قبله من آبائه وسائر الفرس يدينون بدين الصائبة قبل زرادشت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت