فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 4996

وغنم ما لا يحد ولا يحصى وعرض عليه من قتل من أهل افراسياب وطراخنته فعظم جودرز عنده وشكره وأقطعه أصبهان وجرجان ووردت عليه الكتب من عساكره الداخلة من تلك الوجوه إلى الترك بما قتلوا وغنموا وأخربوا وأنهم هزموا لافراسياب عسكرا بعد عسكر فكتب إليهم أن يجدوا في محاربتهم ويوافوه بموضع سماه لهم فلما بلغ افراسياب قتل من قتل من طراخنته وأهله وعساكره عظم ذلك عليه فسقط في يديه ولم يكن بقي عنده من أولاده إلا ولده شيده فوجهه في جيش نحو كيخسرو فسار إليه واقتتلوا قتالا شديدا أربعة أيام ثم انهزمت الترك وتبعهم الفرس يقتلونهم ويأسرون وأدركوا ابن افراسياب فقتلوه وسمع افراسياب بالحادثة وقتل ابنه فأقبل فيمن عنده من العساكر فلقي كيخيسرو فاقتتلوا قتالا شديدا لم يسمع بمثله واشتد الأمر فانهزم افراسياب وكثر القتل في الترك فقتل منهم مائة ألف وجد كيخسرو في طلب افراسياب ولم يزل يهرب من بلد إلى بلد حتى بلغ أذربيجان فاستتر وظفر به وأتى به إلى كيخسرو فلما حضر عنده سأله عن غدره بأبيه فلم يكن له حجة ولا عذر فأمر بقتله فذبح كما ذبح سياوخش ثم انصرف من أذربيجان مظفرا منصورا فرحا

فلما قتل افراسياب ملك الترك بعده أخوه كي سواسف فلما توفي ملك بعده ابنه جرزاسف وكان جبارا عاتيا

فلما فرغ كيخسرو من الأخذ بثأر أبيه واستقر في ملكه زهد في الدنيا وترك الملك وتنسك واجتهد أهله وأصحابه به ليلازم الملك فلم يفعل فقالوا له فاعهد إلى من يقوم بالملك بعدك فعهد إلى لهراسب وفارقهم كيخسرو وغاب عنهم فلا يدري ما كان ولا أين مات وبعض يقول غير ذلك وكان ملكه ستين سنة وملك بعده لهراسب

قيل ثم ملك بعد سليمان على بني إسرائيل ابنه رحبعم بن سليمان وكان ملكه سبع عشرة سنة

ثم افترقت ممالك بني إسرائيل بعد رحبعم فملك أفيا بن رحبعم سبط يهوذا وبنيامين دون سائر الأسباط وذلك أن سائر الأسباط ملكوا عليهم يوربعم بن بايعا عبد سليمان بسبب القربان الذي كانت جرادة زوجة سليمان فيما زعموا قربته في داره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت