فهرس الكتاب

الصفحة 3191 من 4996

وأقام بها أياما ثم سار إلى غيرها فبقي في الخابور ستة أشهر فجبى الخراج والأموال العظيمة واستظهر بها وقوى أصحابه بما وصل إليهم أيضا وعاد إلى الرحبة واتسعت حاله واشتد أمره وقصده العساكر من بغداد فعظم حاله ثم أنه سار يريد نصيبين لعلمه ببعد ناصر الدولة عن الموصل والبلاد الجزيرية ولم يمكنه قصد الرقة وحران لأنها كان بها يأنس المؤنسي في عسكره ومعه جمع من بني نمير فتركها وسار إلى رأس العين ومنها إلى نصيبين فاتصل خبره بالحسين بن حمدان فجمع الجيش وسار إليه إلى نصيبين فلما قرب منه لقيه عدل في جيشه فلما التقى العسكران استأمن أصحابه من عدل إلى ابن حمدان وبقي معه منهم نفر يسير من خاصته فأسره ابن حمدان وأسر معه ابنه فسمل عدلا وسيرهما إلى بغداد فوصلها في العشربن من شعبان فشهر هو وابنه فيها

لقد ذكرنا مقام سيف الدولة علي بن حمدان بواسط بعد انحدار البريدييين عنها وكان يريد الإنحدار إلى البصرة لأخذها من البريدي ولا يمكنه لقلة المال عنده ويكتب إلى أخيه في ذلك فلا ينفذ إليه شيئا وكان توزون وخجخج يسيئان الأدب ويتحكمان عليه ثم أن ناصر الدولة أنفذ الى أخيه مالا مع ابي عبد الله الكوفي ليفرقه في الأتراك فأسمعه توزون وخجخج المكره وثارا به فأخذه سيف الدولة وغيبه عنهما وسيره إلى بغداد وأمر توزون أن يسير إلى الجامدة ويأخذها وينفرد بحاصلها وأمر خجخج أن يسير إلى مذار ويحفظها ويأخذ حاصلها

وكان سيف الدولة يزهد الأتراك في العراق ويحسن لهم قصد الشام معه والاستيلاء عليها وعلى مصر ويقع في أخيه عنهم فكانوا يصدقونه في أخيه ولا يجيبونه إلى المسير إلى الشام معه ويتسحبون عليه وهو يجيبهم إلى الذي يريدونه فلما كان سلخ شعبان ثار الأتراك بسيف الدولة فكبسوه ليلا فهرب من معسكره إلى بغداد وتهب سواده وقتل جماعة من أصحابه وأما ناصر الدولة فانه لما وصل إليه أبو عبد الله الكوفي وأخبره الخبر برز ليسير إلى الموصل فركب المتقي إليه وسأله التوقف عن المسير فأظهر له الإجابة إلى أن عاد ثم سار إلى الموصل ونهبت داره وثثار الديلم والأتراك ودبر الأمر أبو إسحاق القراريطي من غير تسمية بوزارة وكانت أمارة ناصر الدولة أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت