فهرس الكتاب

الصفحة 3341 من 4996

واحتالت على قتله فأرسلت إلى ابن الشمشقيق وهو الدمستق حيننئذ ووافقته على أن يصير إليها في زي النساء ومعه جماعة وقالت لزوجها إن نسوة من اهلها قد زاروها فلما صار إليها وهو من معه جعلتهم في بيعة تتصل بدار الملك وكان ابن الشمشقيق شديد الخوف منه لعظم هيبته فاستجاب للمرأة إلى ما دعته إليه فلما كان ليلة الميلاد من هذه السنة نام تقفور واستثقل في نومه ففتحت امرأته الباب ودخلوا إليه فقتلوه وثار بهم جماعة من أهله وخاصته فقتل منهم نيف وسبعون رجلا وأجلس في الملك الأكبر من ولدي الملك المقتول وصار المدبر له ابن الشمشقيق ويقال إن تقفور ما بات قط إلا بسلاح إلا تلك الليلة لما يريده الله تعالى من قتله وفناء أجله

في هذه السنة في الثاني والعشرين من جمادى الأولى سار أبو تغلب بن ناصر الدولة بن حمدان إلى حران فرأى أهلها قد أغلقوا أبوابها وامتنعوا منه فنازلهم وحصرهم فرعى أصحابه زروع تلك الأعمال وكان الغلاء في العسكر كثيرا فبقي كذلك إلى ثالث عشر جمادى الآخرة فخرج إليه نفران من أعيان أهلها ليلا وصالحاه وأخذا الأمان لاهل البلد وعادا فلما أصبحا أعلما أهل حران ما فعلاه فاضطربوا وحملوا السلاح وأرادوا قتلهما فسكنهم بعض أهلها فسكنوا واتفقوا على إتمام الصلح وخرجوا جميعهم إلى أبي تغلب وفتحوا أبواب البلد ودخله أبو تغلب وإخوته وجماعة من أصحابه وصلوا به الجمعة وخرجوا إلى معسكرهم واستعمل عليهم سلامة البرقعيدي لأنه طلبه أهله لحسن سيرته وكان إليه أيضا عمل الرقة وهو من أكابر أصحاب بني حمدان وعاد أبو تغلب إلى الموصل ومعه جماعة من أحداث حران وسبب سرعة عوده أن بني نمير عاثوا في بلد الموصل وقتلوا العامل ببرقعيد فعاد إليهم ليكفهم

في هذه السنة قتل سايمان بن أبي علي بن الياس الذي كان والده صاحب كرمان وسبب ذلك أنه ذكر للأمير منصور بن نوح صاحب خراسان أن أهل كرمان من القفص والبلوص معه وفي طاعته وأطعمه في كرمان فسير معه عسكرا اليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت