فهرس الكتاب

الصفحة 4522 من 4996

أخرج فيها صلاح الدين أموالا لا تحصى

حكي أنه قال ما رأيت أكرم من العاضد أرسل إلي مرة لمقام الفرنج على دمياط ألف ألف دينار مصرية سوى الثياب وغيرها

في هذه السنة في جمادى الآخرة سار نور الدين إلى بلد الفرنج فحصر الكرك وهو من أمنع المعاقل على طرف البر وكان سبب ذلك أن صلاح الدين أرسل إلى نور الدين يطلب أن يرسل إليه والده نجم الدين أيوب فجهزه نور الدين وسيره وسير معه عسكرا واجتمع معه من التجار خلق كثير وانضاف إليهم من كان له مع صلاح الدين أنس وصحبة فخاف نور الدين عليهم من الفرنج فسار في عساكره إلى الكرك فحصره وضيق عليه ونصب عليه المنجنيقات فأتاه الخبر أن الفرنج قد جمعوا له وساروا إليه وقد جعلوا في مقدمتهم إليه ابن هنفري وقريب من الرقيق وهما فارسا الفرنج في وقتهما فرحل نور الدين نحو هذين المقدمين ليلقاهما ومن معهما قبل أن يلتحق بهما باقي الفرنج فلما قاربهما رجعا القهقرى واجتمعا بباقي الفرنج وسلك نور الدين وسط بلادهم ينهب ويحرق ما على طريقه من القرى إلى أن وصل إلى بلاد الإسلام فنزل على عشترا وأقام ينظر حركة الفرنج ليلقاهم فلم يبرحوا من مكانهم فأقام هو حتى أتاهم خبر الزلزلة الحادثة فرحل أما نجم الدين أيوب فإنه وصل إلى مصر سالما هو ومن معه وخرج العاضد الخليفة التقاه إكراما له

كان شهاب الدين الياس بن ايلغازي بن أرتق صاحب قلعة البيرة قد سار في عسكره وهو في مائتي فارس إلى نور الدين وهو بعشترا فلما وصل إلى قرية اللبوة وهي من عمل بعلبك ركب متصيدا فصادف ثلاثمائة فارس من الفرنج قد ساروا للإغارة على بلاد الإسلام سابع عشر شوال فوقع بعضهم على بعض واقتتلوا واشتد القتال وصبر الفريقان لا سيما المسلمون فإن ألف فارس لا يصبرون لحملة ثلاثمائة فارس أفرنجية وكثر القتلى بين الطائفتين فانهزم الفرنج وعمهم القتل والأسر فلم يفلت منهم إلا من لا يعتد به وسار شهاب الدين برؤوس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت