فهرس الكتاب

الصفحة 3535 من 4996

فلما فرغ يمين الدولة من أمر جيبال رأى أن يغزو غزوة اخرى فسار نحو ويهند فأقام عليها محاصرا لها حتى فتحها قهرا

وبلغه أن جماعة من الهند قد اجتمعوا بشعاب تلك الجبال عازمين على الفساد والعناد فسير إليهم طائفة من عسكره فأوقعوا بهم وأكثروا القتل فيهم ولم ينج منهم إلا الشريد الفريد وعاد غزنة سالما ظافرا

في هذه السنة سير قرواش بن المقلد جمعا من عقيل إلى المدائن فحصروها فسير إليهم أبو جعفر نائب بهاء الدولة جيشا فأزالوهم عنها

فاجتمعت عقيل وأبو الحسن مزيد في بني أسد وقويت شوكتهم فخرج الحجاج إليهم واستنجد خفاجة وأحضرهم من الشام فاجتمعوا معه واقتتلوا بنواحي باكرم في رمضان فانهزمت الديلم والأتراك وأسر منهم خلق كثير واستبيح عسكرهم

فجمع أبو جعفر من عنده من العسكر وخرج إلى بني عقيل وابن مزيد فالتقوا بنواحي الكوفة واشتد القتال بينهم فانهزمت عقيل وابن مزيد وقتل من أصحابهم خلق كثير وأسر مثلهم وسار إلى حلل ابن مزيد فأوقع بمن فيها فانهزموا أيضا فنهبت الحلل والبيوت والأموال ورأوا فيها من العين والمصاغ والثياب ما لا يقدر قدره ولما سار أبو جعفر عن بغداد اختلت الأحوال بها وعاد أمر العيارين ظهر واشتد الفاسد وقتلت النفوس ونهبت الأموال وأحرقت المساكن

فبلغ ذلك بهاء الدولة فسير إلى العراق لحفظه أبا علي بن أبي جعفر المعروف بأستاذ هرمز ولقبه عميد الجيوش

وأرسل إلى أبي جعفر الحجاج وطيب قلبه ووصل أبو علي إلى بغداد فأقام السياسة ومنع المفسدين فسكنت الفتنة وأمن الناس

وفيها توفي محمد بن محمد بن جعفر أبو بكر الفقيه الشافعي المعروف بابن الدقاق صاحب الأصول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت