فهرس الكتاب

الصفحة 4944 من 4996

الى اواخر ربيع الآخر والرسل مترددة بينه وبين مظفر الدين صاحب اربل فاصطلحوا فسار جلال الدين الى اذربيجان وفي مدة مقام جلال الدين بخوزستان والعراق ثارت العرب في البلاد يقطعون الطريق وينهبون القرى ويخيفون السبيل فنال الخلق منهم أذى شديد وأخذوا في طريق العراق قفلين عظيمين كانا سائرين إلى الموصل فلم يسلم منهم شيء البتة

في هذه السنة في صفر توفي الملك الأفضل علي بن صلاح الدين يوسف بن ايوب فجأة بقلعة سميساط وكان عمره نحو سبع وخمسين سنة وقد ذكرنا سنة تسع وثمانين وخمسمائة عند وفاة والده رحمه الله ملكه مدينة دمشق والبيت المقدس وغيرهما من الشام وذكرنا سنة اثنتين وتسعين اخذ الجميع منه وانتقل الى سميساط وأقام بها ولم يزل بها الى الان فتوفي بها وكان رحمه الله من محاسن الزمان لم يكن في الملوك مثله كان خيرا عادلا فاضلا حليما كريما قل أن عاقب على ذنب ولم يمنع طالبا وكان يكتب خطا حسنا وكتابة جيدة وبالجملة فاجتمع فيه من الفضائل والمناقب ما تفرق في كثير من الملوك لا جرم حرم الملك والدنيا وعاداه الدهر ومات بموته كل خلق جميل وفعل حميد فرحمه الله ورضي عنه ورأيت من كتابته أشياء حسنة فمما بقي على خاطري منها أنه كتب إلى أصحابه لما أخذت دمشق منه كتابا من فصوله وأما أصحابنا بدمشق فلا علم لي بأحد منهم وسبب ذلك أني

( أي صديق سألت عنه ففي الذل ... وتحت الخمول في الوطن )

( وأي ضد سألت حالته ... سمعت مالا تحبه أذني )

فتركت السؤال عنهم وهذا غاية الجودة في الاعتذار عن ترك السؤال عنهم ولما مات اختلف أولاده وعمهم قطب الدين موسى ولم يقو أحد منهم على الباقين ليستبد بالأمر

ومات في هذه السنة صاحب ارزن الروم وهو مغيث الدين طغرل بن قلج أرسلان وهو الذي سير ولده إلى الكرج وتنصر وتزوج ملكة الكرج ولما مات ملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت