فهرس الكتاب

الصفحة 4774 من 4996

أهلها فيتعذر عليه ذلك فإن البلد عظيم هو اعظم بلاد الهند وأكثرهم أهلا فصالح صاحبها على ما يؤديه إليه عاجلا وآجلا وأعاد عساكره عنها وسلمها إلى صاحبها

في هذه السنة في شهر رمضان ملك ركن الدين سليمان بن قلج أرسلان مدينة ملطية وكانت لأخيه معز الدين قيصرشاه فسار إليه وحصره أياما وملكها وسار منها إلى ارزن الروم وكانت لولد الملك ابن محمد بن صلتق وهم ببيت قد ملكوا أرزن الروم مدة طويلة فلما سار اليها وقاربها خرج صاحبها اليه ثقة به ليقرر معه الصلح على قاعدة يؤثرها ركن الدين فقبض عليه واعتقله عنده وأخذ البلد وكان هذا آخر أهل بيته الذين ملكوا فتبارك الله الحي القيوم الذي لا يزول ملكه أبدا سرمدا

في هذه السنة توفي قطب الدين سقمان بن محمد بن قرا أرسلان بن داود بن سقمان صاحب آمد وحصن كيفا سقط من سطح جوسق كان له بظاهر حصن كيفا فمات وكان شديد الكراهة لأخيه هذا والنفور عنه قد أبعده وأنزله حصن منصور في آخر بلادهم واتخذ مملوكا اسمه إياس فزوجه اخته وأحبه حبا شديدا وجعله ولي عهده فلما توفي ملك بعده عدة أيام وتهدد وزيرا كان لقطب الدين وغيره من أمراء الدولة فأرسلوا إلى أخيه محمود سرا يستدعونه فسار مجدا فوصل إلى آمد وقد سبقه اليها إياس مملوك أخيه فلم يقدم على الامتناع فتسلم محمود البلاد جميعها وملكها وحبس المملوك فبقي مدة محبوسا ثم شفع له صاحب بلاد الروم فأطلق من الحبس وسار إلى الروم فصار اميرا من أمراء الدولة

في هذه السنة اشتد الغلاء بالبلاد المصرية لعدم زيادة النيل وتعذرت الأقوات حتى أكل الناس الميتة وأكل بعضهم بعضا ثم لحقهم عليه وباء وموت كثير أفنى الناس

وفي شعبان تزلزلت الأرض بالموصل وديار الجزيرة كلها والشام ومصر وغيرها فأثرت في الشام آثارا قبيحة وخربت كثيرا من الدور بدمشق وحمص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت