فهرس الكتاب

الصفحة 4354 من 4996

جمعا من غلمانه وغلمان أبيه وأهل بيته وعساكرهم وكثر جمعهم فسار إليه مهلهل فيمن معه في بغداد من العسكر وضربوا معه مصافا فكسرهم وعادوا منهزمين إلى بغداد وكان أهلها يتعصبون لعلي بن دبيس وكانوا يصيحون إذا رأوا مهلهلا وبعض أصحابه يا علي كله

وكثر ذلك منهم بحيث امتنع مهلهل من الركوب ومد علي يده في أقطاع الأمراء بالحلة وجعلهم على السور لحفظه وراسل عليا فأعاد بأنني العبد المطيع مهما رسم لي فعلت فسكن الناس ووصلت الأخبار بعد ذلك أن السلطان مسعودا تفرق خصومه عنه فازداد سكون الناس لذلك

حج بالناس هذه النة قايماز الأرجواني صاحب أمير الحاج نظر واحتج بأن بركه نهب في كسرة الحلة وأن بينه وبين أمير مكة من الحروب ما لا يمكنه معه الحج

وفيها اتصل بالخليفة عن أخيه أبي طالب ما كرهه فضيق عليه واحتاط على غيره من أقاربه

وفيها ملك الفرنج لعنهم الله مدينة شنترين وماجة وماردة وأشبونة وسائر المعاقل المجاورة لها من بلاد الإسلام بالأندلس فخيب الله ظنه وكان ما نذكره

وفيها سار أسطول الفرنج من صقلية ففتحوا جزيرة قرقنة من أفريقية فقتلوا رجالها وسبوا حريمهم فأرسل الحسن صاحب أفريقية إلى رجال ملك صقلية يذكره بالعهود التي بينهم فاعتذر بأنهم غير مطيعين له

وفي هذه السنة توفي مجاهد الدين بهروز الغيائي وكان حاكما بالعراق نيفا وثلاثين سنة وبرتقش الزكوي صاحب أصفهان وكان أيضا شحنة بالعراق وهو خادم أرمني لبعض التجار

ونوفي الأمير أيلدكر شحنة بغداد والشيخ أبو منصور موهوب بن أحمد بن الخضر الجوليقي اللغوي ومولده في ذي الحجة سنة خمس وستين وأربعمائة وأخذ اللغة عن أبي زكريا التبريزي وكان يؤم بالمقتفي أمير المؤمنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت