فهرس الكتاب

الصفحة 3404 من 4996

بوزارة عضد الدولة وكان مقيما بفارس فاستخلف له عضد الدولة بحضرته ابا الريان أحمد بن محمد

في هذه السنة في رجب سير عضد الدولة جيشا إلى بني شيبان وكانوا قد اكثروا الغارات على البلاد والفساد وعجز الملوك عن طلبهم وكانوا قد عقدوا بينهم وبين اكراد شهرزور مصاهرات وكانت شهرزور ممتنعة على الملوك فأمر عضد الدولة عسكره بمنازلة شهرزور لينقطع طمع بني شيبان عن التحصن بها فاستولى أصحابه عليها وملكوها فهرب بنو شيبان وسار العسكر في طلبهم واوقعوا بهم وقعة عظيمة قتل من بني شيبان فيها خلق كثير ونهبت أموالهم ونساؤهم واسر منهم ثمانمائة اسير وحملوا إلى بغداد

في هذه السنة وصل ورد الرومي إلى ديار بكر مستجيرا بعضد الدولة وأرسل إليه يستنصره على ملوك الروم ويبذل له الطاعة اذا ملك وحمل الخراج وكان سبب قدومه ان ارمانوس ملك الروم لما توفي خلف ولدين صغيرين فملكا بعده وكان تقفوز وهو حينئذ الدمستق قد خرج إلى بلاد الاسلام فنكا فيها وعاد فلما قارب القسطنطينية بلغه موت ارمانوس فاجتمع إليه الجند وقالوا له انه لا يصلح للنيابة عن الملكين غيرك فانهما صغيران فامتنع فالحوا عليه فأجابهم وخدم الملكين وتزوج بوالدتهما ولبس التاج ثم إنه جفا والدتهما فراسلت ابن الشمشقيق في قتل تقفور وأقامته مقامه فأجابها إلى ذلك وسار إليها سرا هو وعشرة رجال فاغتالوا الدمستق فقتلوه واستولى ابن الشمشقيق على الأمر وقبض على لاون اخي الدمستق وعلى ورديس بن لاون واعتقله في القلاع وسار إلى أعمال الشام فاوغل فيها ونال من المسلمين ما اراد وبلغ إلى طرابلس فامتنع عليه أهلها فحصرهم وكان لوالدة الملكين اخ خصي وهو حينئذ الوزير فوضع على ابن الشمشقيق من سقاه سماه فلما احس به اسرع العود إلى القسطنطينية فمات في طريقه

وكان ورد بن منير من اكابر أصحاب الجيوش وعظماء البطارقة فطمع في الأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت