فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 4996

لم يذكر أبو جعفر من أيامها غير يوم ذي قار وجذيمة الأبرش والزباء وطسم وجديس وما ذكر ذلك إلا حيث أنهم ملوك فأغفل ما سوى ذلك ونحن نذكر الأيام المشهورة والوقائع المذكورة التي اشتملت على جمع كثير وقتال شديد ولم أعرج على ذكر غارات تشتمل على النفر اليسير لأنه يكثر ويخرج عن الحصر فنقول وبالله التوفيق

كان زهير بن جناب بن هبل بن عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة الكلبي أحد من اجتمعت عليه قضاعة وكان يدعى الكاهن لصحة رأيه وعاش مائتين وخمسين سنة أوقع فيها مائتي وقعة وقيل عاش أربعمائة وخمسين سنة وكان شجاعا مظفرا ميمون النفيبة

وكان سبب غزاته غطفان أن بني بغيض بن ريث بن غطفان حين خرجوا من تهامة ساروا بأجمعهم فتعرضت لهم صداء وهي قبيلة من مذحج فقاتلوهم وبنوا بغيض سائرون بأهليهم وأموالهم فقاتلوهم على حريمهم فظهروا على صداء وفتكوا فيهم فعزت بغيض بذلك وأثرت وكثرت أموالها فلما رأوا ذلك قالوا والله لنتخذن حرما مثل مكة لا يقتل صيده ولا يهاج عائذه فبنوا حرما ووليه بنو مرة بن عوف فلما بلغ فعلهم وما أجمعوا عليه زهير بن جناب قال والله لا يكون ذلك أبدا وأنا حي ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت