فهرس الكتاب

الصفحة 4987 من 4996

في خلاط لما حصرها جلال الدين ولقي من الشدة والخوف ما لقيه بها وصبر الى ان ملكها جلال الدين فأسره جلال الدين وأراد ان يأخذ منه مدينة ارزن فقيل له ان هذا من بيت قديم عريق في الملك وانه ورث هذه أرزن من اسلافه وكان لهم سواها من البلاد فخرج الجميع من أيديهم فعطف عليه ورق له وأبقى عليه مدينته وأخذ عليه العهود والمواثيق انه لا يقاتله فعاد الى بلده وأقام به فلما جاء الملك الأشرف وعلاء الدين محاربين لجلال الدين سار شهاب الدين غازي بن الملك العادل وهو اخو الأشرف وله مدينة ميافارقين ومدينة حانى وهو بمدينة ارون فحصره بها ثم ملكها صلحا وعوضه عنها بمدينة حانى من ديار بكر وحسام الدين هذا نعم الرجل حسن السيرة كريم جواد لا يخلو بابه من جماعة يريدون اليه يستمنحونه وسيرته جميلة في ولايته ورعيته وهو من بيت قديم يقال له بيت طغان أرسلان كان لهم من أرزن بدليس ووسطان وغيرهما ويقال لهم بيت الأحدب وهذه البلاد معهم من أيام ملكشاه بن الب ارسلان السجلوقي فأخذ بكتمر صاحب خلاط منهم بدليس اخذها من عم حسام الدين هذا لأنه كان موافقا لصلاح الدين يوسف بن أيوب فقصده بكتمر لذلك وبقيت ارزن بيد هذا الى الان فأخذت منه ولكل أول آخر فسبحان من لا أول له ولا آخر لبقائه

وفي هذه السنة ظهر أمير من أمراء التركمان اسمه صونج ولقبه شمس الدين واسم قبيلته قشيالوا وقوي امره وقطع الطريق وكثر جمعه وكان بين إربل وهمذان وهو ومن معه يقطعون الطريق ويفسدون في الأرض ثم انه تعدى الى قلعة منيعة اسمها سارو وهي لمظفر الدين وقتل عندها اميرا كبيرا من امراء مظفر الدين يعرف بعز الدين الحميدي فجمع مظفر الدين وأراد استعادتها منه فلم يمكنه لحصانتها ولكثرة الجموع مع هذا الرجل فاصطلحت على ترك القلعة بيده وكان عسكر لجلال الدين خوارزمشاه يحصرون قلعة رويندز وهي من قلاع أذربيجان من احصن القلاع وامنعها لا يوجد مثلها وقد طال الحصار على من بها فأذعنوا بالتسليم فأرسل جلال الدين بعض خواص اصحابه وثقاته ليتسلمها وأرسل معه الخلع والمال لمن بها فلما صعد ذلك القاصد الى القلعة وتسلمها اعطى بعض من بالقلعة ولم يعط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت