فهرس الكتاب

الصفحة 4050 من 4996

عصيانه والخروج عن طاعته إلى غير ذلك ومؤيد الملك ساكت لا يعيد كلمة فقتله بركيارق بيده وألقي على الأرض عدة أيام حتى سأل الأمير أياز في دفنه فيه فحمل إلى تربة ابيه بأصبهان فدفن معه وكان بخيلا شيء السيرة مع الأمراء إلا أنه كان كثير المكر والحيل في إصلاح أمر الملك وكان عمره لما قتل نحو خمسين سنة وكان السلطان بركيارق قد استوزر في صفر الأعراب أبا المحاسن عبد الجليل بن علي الدهستاني فلما قتل مؤيد الملك أرسل الوزير أبو المحاسن رسولا إلى بغداد وهو أبو إبراهيم الإستراباذي لأخذ أموال مؤيد الملك فنزل ببغداد بدار مؤيد الملك وسلم إليه محمد الشرابي وهو ابن خاله مؤيد الملك فأخذت منه الأموال والجواهر بعد مكروه أصابه وعذاب ناله وأخذ له ذخائر من مواضع أخر ببلاد العجم منها قطعة بلخش وزنها أحد وأربعون مثقالا ولما فرغ السلطان بركيارق من هذه الرقعة سار إلى الري فوصل إليه هناك قوام الدولة كربوقا صاحب الموصل ونور دبيس بن صدقة بن مزيد

لما انهزم السلطان محمد سار طالبا خراسان إلى أخيه سنجر وهما لأم واحدة فأقام بجرجان وراسل أخاه يطلب منه مالا وكسوة وغير ذلك فسير إليه ما طلب وترددت الرسل بينهما حتى تحالفا واتفقا ولم يكن بقي مع السلطان محمد غير أميرين في نحو ثلاثمائة فارس فلما استقرت القواعد بينهما سار الملك سنجر من خراسان في عساكره نحو أخيه السلطان محمد فاجتمعا بجرجان

وسار منها إلى دمغان فخربها العسكر الخراساني ومضى أهلها هاربين إلى قلعة كردكوه وخرب العسكر ما قدروا عليه من البلاد وعم الغلاء تلك الأصقاع حتى أكل الناس الميتة والكلاب وأكل الناس بعضهم بعضا

وساروا إلى الري فلما وصلوا إليها انضم إليهم النظامية وغيرهم فكثر جمعهم وعظمت شوكتهم وتمكنت من القلوب هيبتهم

لما كان السلطان بركيارق بالري بعد انهزام أخيه محمد اجتمعت عليه العساكر الكثيرة فصار معه نحو مائة فارس ثم إنهم ضاقت عليهم الميرة فتفرقت العساكر فعاد دبيس بن صدقة إلى أبيه وخرج الملك مودود بن إسماعيل بن ياقوتي بأذربيجان فسير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت