فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 4996

قال أبو عبيدة إن بكرا وتغلب ابني وائل اجتمعت للمنذر بن ماء السماء وذلك بعد حربهم وكان الذي أصلح بينهم قيس بن شراحيل بن مرة بن همام فغزا بهم المنذر بني آكل المرار وجعل على بني بكر وتغلب ابنه عمرو بن هند وقال اغز أخوالك فغزاهم فاقتتلوا فانهزم بنو آكل المرار وأسروا وجاؤوا بهم إلى المنذر فقتلهم ثم انتفضت تغلب على المنذر ولحقت بالشام ونحن نذكر سبب ذلك في أخبار شيبان إن شاء الله

وعادت الحرب بينهم وبين بكر فخرج ملك غسان بالشام وهو الحارث بن أبي شمر الغساني فمر بأفاريق من تغلب فلم يستقبلوه وركب عمرو بن كلثوم التغلبي فلقيه فقال له ما منع قومك ان يلتقوني

فقال لم يعلموا بمرورك فقال لئن رجعت لأغزونهم غزوة تتركهم ايقاظا لقدومي فقال عمرو ما استيقظ قط إلا نبل رأيهم وعزت جماعتهم فلا توقظن نائمهم فقال كأنك تتوعدني بهم أما والله لتعلمن إذا نالت غطاريف غسان الخيل في دياركم أن أيقاظ قومك سينامون نومة لا حلم فيها تجتث أصولهم وتنفي فلهم إلى اليابس الجدد والنازح الثمد

ثم رجع عمرو بن كلثوم عنه وجمع قومه وقال

(ألا فاعلم أبيت اللعن أنا ... أبيت اللعن نأبى ما تريد)

(تعلم أن محملنا ثقيل ... وأن دبار كبتنا شديد)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت