فهرس الكتاب

الصفحة 661 من 4996

لما كان الغد من يوم الأحد أذن مؤذن رسول الله بالغزو وقال لا يخرج معنا إلا من حضر بالأمس

فيخرج ليظن الكفار به قوة وخرج معه جماعة جرحى يحملون نفوسهم وساروا حتى بلغوا حمراء الأسد وهي من المدينة على سبعة أميال فأقام بها الاثنين والثلاثاء والأربعاء ومر به معبد الخزاعي وكانت خزاعة مسلمهم ومشركهم عيبة نصح لرسول الله بتهامة وكان معبد مشركا فقال يا محمد لقد عز علينا ما أصابك ثم خرج من عند النبي فلقي أبا سفيان ومن معه بالروحاء قد أجمعوا الرجعة إلى رسول الله ليستأصلوا المسلمين بزعمهم فلما رأى أبو سفيان معبدا قال ما وراءك

قال محمد قد خرج في أصحابه يطلبكم في جمع لم أر مثله قد جمع معه من تخلف عنه وندموا على ما صنعوا وما ترحل حتى ترى نواصي الخيل

قال فوالله قد أجمعنا الرجعة لنستأصل بقيتهم قال إني أنهاك عن هذا فثنى ذلك أبا سفيان ومن معه ومر بأبي سفيان ركب من عبد القيس فقال لهم بلغوا عني محمدا رسالة وأحمل لكم إبلكم هذه زبيبا بعكاظ قالوا نعم قال أخبروه أنا قد أجمعنا السير إليه وإلى أصحابه لنستأصلهم

فمروا بالنبي وهو بحمراء الأسد فأخبروه فقال حسبنا الله ونعم الوكيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت