فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 4996

ثم عاد إلى المدينة وظفر في طريقه بمعاوية بن المغيرة بن أبي العاص وبأبي عزة عمرو بن عبيد الله الجمحي وكان قد تخلف عن المشركين بحمراء الأسد ساروا وتركوه نائما وكان أبو عزة قد أسر يوم بدر فأطلقه رسول الله بغير فداء لأنه شكا إليه فقرا وكثرة عيال فأخذ رسول الله عليه العهود أن لا يقاتله ولا يعين على قتاله فخرج معهم يوم أحد وحرض على المسلمين فلما أتي به رسول الله قال له يا محمد أمنن علي قال المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين وأمر به وقتل

وأما معاوية بن المغيرة بن أبي العاص بن أمية وهو الذي جدع أنف حمزة ومثل به مع من مثل به وكان قد أخطأ الطريق فلما أصبح أتى دار عثمان بن عفان فلما رآه قال له عثمان أهلكتني وأهلكت نفسك فقال أنت أقربهم مني رحما وقد جئتك لتجيرني وأدخله عثمان داره وقصد رسول الله ليشفع فيه فسمع رسول الله يقول إن معاوية بالمدينة فاطلبوه فأخرجوه من منزل عثمان وانطلقوا به إلى النبي فقال عثمان والذي بعثك بالحق ما جئت إلا لأطلب له أمانا فهبه لي

فوهبه له وأجله ثلاثة أيام وأقسم لئن أقام بعدها ليقتلنه فجهزه عثمان وقال له ارتحل وسار رسول الله إلى حمراء الأسد وأقام معاوية ليعرف أخبار النبي فلما كان اليوم الرابع قال النبي إن معاوية أصبح قريبا ولم يبعد فاطلبوه فطلبه زيد بن حارثة وعمار فأدركاه بالحماة فقتلاه وهذا معاوية جد عبد الملك بن مروان بن الحكم لأمه

وفيها قيل ولد الحسن بن علي في النصف من شهر رمضان وفيها علقت فاطمة بالحسين وكان بين ولادتها وحملها خمسون يوما

وفيها حملت جميلة بنت عبد الله بن أبي عامر غسيل الملائكة في شوال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت