فهرس الكتاب

الصفحة 984 من 4996

وفي هذه السنة غزا الأحنف بن قيس خراسان في قول بعضهم وقيل سنة ثمان عشرة وسبب ذلك أن يزدجرد لما سار إلى الري بعد هزيمة أهل جلولاء وانتهى إليها وعليها أبان جاذويه وثب عليه فأخذه فقال يزدجرد يا أبان تغدر بي قال لا ولكن قد تركت ملكك فصار في يد غيرك فأحببت أن أكتتب على ما كان لي من شيء وأخذ خاتم يزدجرد واكتتب الصكاك وسجل السجلات بكل ما أعجبه ثم ختم عليها ورد الخاتم ثم أتى بعد سعدا فرد عليه كل شيء في كتابه

وسار يزدجرد من الري إلى أصبهان ثم منها إلى كرمان والنار معه ثم قصد خراسان فأتى مرو فنزلها وبنى للنار بيتا واطمأن وأمن من أن يؤتى ودان له من بقي من الأعاجم وكاتب الهرمزان وأثار أهل فارس فنكثوا وأثار أهل الجبال والفيرزان فنكثوا فإذن عمر للمسلمين فدخلوا بلاد الفرس فسار الأحنف إلى خراسان فدخلها من الطبسين فافتتح هراة عنوة واستخلف عليها صحار بن فلان العبدري ثم سار نحو مرو الشاهجان فأرسل إلى نيسابور مطرف بن عبد الله بن الشخير وإلى سرخس الحارث بن حسان فلما دنا الأحنف من مرو الشاهجان خرج منها يزدجرد إلى مرو الروذ حتى نزلها ونزل الأحنف مرو الشاهجان وكتب يزدجرد وهو بمرو الروذ إلى خاقان والى ملك الصغد والى ملك الصين يستمدهم

وخرج الأحنف من مرو الشاهجان واستخلف عليها حارثة بن النعمان الباهلي بعد ما لحقت به أمداد أهل الكوفة على أربعة أمراء علقمة بن النضر النضري وربعي بن عامر التميمي وعبد الله بن أبي عقيل الثقفي وابن أم غزال الهمداني وسار نحو مرو الروذ فلما سمع يزدجرد سار عنها إلى بلخ ونزل الأحنف مرو الروذ وقدم أهل الكوفة إلى يزدجرد واتبعهم الأحنف فالتقى أهل الكوفة ويزدجرد ببلخ فانهزم يزدجرد في أهل فارس وعبر النهر ولحق الأحنف بأهل الكوفة وقد فتح الله عليهم فبلغ من فتوحهم وتتابع أهل خراسان من هرب وشذ على الصلح فيما بين نيسابور إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت