فهرس الكتاب

الصفحة 4307 من 4996

والطرنطاي وغيرهما وجعل الملك داود في شحنكية بغداد برتقش بازدار وقبض الخليفة الراشد بالله على ناصح الدولة أبي عبد الله الحسن بن جهير أستاذ الدار وهو كان السبب في ولايته وعلى جمال الدولة إقبال المسترشدي وكان قدم إليه من تكريت وعلى غيرهما من أعيان دولته فتغيرت بنات أصحابه عليه وخافوه فأما جمال الدولة فإن أتابك زنكي شفع فيه شفاعة تحتها إلزام فأطلق وصار إليه ونزل عنده وخرج موكب الخليفة مع وزيره جلال الدين أبي الرضا بن صدقة إلى عماد الدين لتهنئته بالقدوم فأقام الوزير عنده وسأله أن يمنعه من الخليفة فأجابه إلى ذلك وعاد الموكب بغير وزير وأرسل زنكي من حرس دار الوزير من الهب ثم أصلح حاله مع الخليفة وأعاده إلى وزارته وكذلك أيضا عبر عليه قاضي القضاة الزينبي وسار معه إلى الموصل ثم إن الخليفة جد في عمارة السور فأرسل له الملك داود من قلع أبوابه وأخرب قطعة منه فانزعج الناس ببغداد ونقلوا أموالهم إلى دار الخلافة وقطعت خطبة السلطان مسعود وخطب للملك داود وجرت الأيمان بين الخليفة والملك داود وعماد الدين زنكي وأرسل الخليفة إلى أتابك زنكي مائتي ألف دينار لينفقها ووصل الملك سلجوق شاه إلى واسط فدخلها وقبض على الأمير بك ونهب ماله وانحدر أتابك زنكي إليه لدفعه عنها واصطلحا وعاد زنكي إلى بغداد وعبر إلى طريق خراسان وحث على جمع العساكر للقاء السلطان مسعود وسار الملك داود نحو طريق خراسان فنهب العسكر البلاد ووصلت الأخبار بمسير السلطان مسعود إلى بغداد وفارق الملك داود وأتابك زنكي فعاد أتابك زنكي إلى بغداد وفارق الملك داود وأظهر له أنه يمضي إلى مراغة إذا فارق السلطان مسعود همذان فبرز الراشد بالله إلى ظاهر بغداد أول رمضان وسار إلى طريق خراسان ثم عاد بعد ثلاثة أيام ونزل عند جامع السلطان ثم دخل إلى بغداد خامس رمضان وأرسل إلى داود وسائر الأمراء بالعود إلى بغداد فعادوا ونزلوا في الخيام وعزموا على قتال السلطان مسعود من داخل سور بغداد ووصلت رسل السلطان يبذل من نفسه الطاعة والموافقة للخليفة والتهديد لمن اجتمع عنده فعرض الخليفة الرسالة عليهم فكلهم رأى قتاله فقال لهم الخليفة وأنا أيضا معكم على ذلك

في هذه السنة في الثاني والعشرين من ربيع الأول تسلم شهاب الدين محمود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت