فهرس الكتاب

الصفحة 4698 من 4996

بكتاب وكان من جملة الأمراء الذين دخلوا إلى عكا سيف الدين علي بن أحمد المشطوب وعز الدين أرسل مقدم الأسدية بعد جاولي وغيرهم وكان دخولهم عكا أول سنة سبع وثمانين وكان قد أشار جماعة على صلاح الدين بأن يرسل إلى من بعكا النفقات الواسعة والذخائر والأقوات الكثيرة ويأمرهم بالمقام فإنهم قد جربوا وتدربوا واطمأنت نفوسهم على ما هم فيه فلم يفعل وظن فيهم الضجر والملل وأن ذلك يحملهم على الضجر والفشل فكان الأمر بالضد

كان زين الدين يوسف بن زين الدين علي صاحب إربل قد حضر عند صلاح الدين بعساكره فمرض ومات ثامن عشر شهر رمضان وذكر العماد الكاتب في كتابه البرق الشامي قال جئنا إلى مظفر الدين نعزيه بأخيه وظننا به الحزن وليس له أخ غيره ولا ولد يشغله عنه فإذا هو في شغل شاغل عن العزاء مهتم بالاحتياط على ما خلفه وهو جالس في خيام أخيه المتوفى وقد قبض على جماعة من أمرائه واعتقلهم وعجل عليهم وما أغفلهم منهم بلد أجي صاحب قلعة خفتيذ كان وأرسل إلى صلاح الدين يطلب منه إربل لينزل عن حران والرها فأقطعه إياها وأضاف إليها شهرزور وأعمالها ودربندقرابلي وبني قفجاق ولما مات زين الدين كاتب من كان بإربل مجاهد الدين قايماز لهواهم فيه وحسن سيرته كانت فيهم وطلبوه إليهم ليملكوه فلم يجسر هو ولا صاحبه عز الدين أتابك مسعود بن مودود على ذلك خوفا من صلاح الدين وكان أعظم الأسباب في تركها أن عز الدين كان قد قبض على مجاهد الدين فتمكن زين الدين من إربل ثم إن عز الدين أخرج مجاهد الدين من القبض وولاه نيابته وقد ذكرنا ذلك أجمع فلما ولاه النيابة عنه لم يمكنه وجعل معه إنسانا كان من بعض غلمان مجاهد الدين فكان يشاركه في الحكم ويحل عليه ما يعقده فلحق مجاهد الدين من ذلك غيظ شديد فلما طلب إلى إربل قال لمن يثق إليه لا أفعل لئلا يحكم فيها فلان ويكف يدي عنها فجاء مظفر الدين إليها وملكها وبقي غصة في حلق البيت الأتابكي لا يقدرون على إساغتها وسنذكر ما اعتمده معهم مرة بعد أخرى إن شاء الله تعالى

في هذه السنة ملك ابن الرنك وهو من ملوك الفرنج غرب بلاد الأندلس مدينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت