فهرس الكتاب

الصفحة 2104 من 4996

بدارا وماردين ورئيس ربيعة يومئذ رجل من الحرورية يقال له بريكة فعمد إليهم أبو جعفر فلقيهم فقاتلوه قتالا شديدا وقتل برمكة في المعركة وانصرف بكار إلى أخيه إسحاق بالرها فخلفه إسحاق بها وسار إلى سميساط في عظم عسكره واقبل أبو جعفر إلى الرها وكان بينهم وبين بكار وقعات وكتب السفاح إلى عبد الله بن علي يأمره أن يسير في جنوده إلى سمياط فسار حتى نزل بازاء إسحاق بسمسياط وإسحاق في ستين ألفا وبينهم الفرات واقبل أبو جعفر من الرها وحاصر إسحاق سميساط سبعة أشهر وكان إسحاق يقول في عنقي بيعة فأنا لا أدعها حتى أعلم أن صاحبها مات أو قتل فأرسل إليه أبو جعفر أن مروان قد قتل فقال حتى أتيقن فلما تيقن قتله طلب الصلح والأمان فكتبوا إلى السفاح بذلك وأمرهم أن يؤمنوه ومن معه فكتبوا بينهم كتابا بذلك وخرج إسحاق إلى أبي جعفر وكان عنده من آثر صحابته واستقام أهل الجزيرة والشام وولى أبو العباس أخاه أبا جعفر الجزيرة وارمينية واذربيجان فلم يزل عليها حتى استخلف وقد قيل أن عبيد الله بن علي هو الذي أمن إسحاق بن مسلم

قد ذكرنا ما كان من أبي سلمة في أمر أبي العباس السفاح ومن كان معه من بني هاشم عند قدومهم الكوفة بحيث صار عندهم متهما وتغير السفاح عليه وهو يعسكره بحمام اعين ثم تحول عنه إلى المدينة الهاشمية فنزل قصر الإمارة بها وهو متنكر لأبي سلمة وكتب إلى أبي مسلم يعلمه رأيه فيه وما كان هم به من الغش وكتب إليه أبو مسلم أن كان أمير المؤمنين اطلع على ذلك فليقتله فقال داود بن علي للسفاح لا تفعل يا أمير المؤمنين فيحتج بها أبو مسلم عليك وأهل خراسان الذين معك أصحابه وحاله فيهم حاله ولكت اكتب إلى أبي مسلم فليبعث إليه من يقتله فكتب إليه فبعث أبو مسلم مرار بن انس الضبي لقتله فقدم على السفاح فاعلمه بسبب قدومه فأمر السفاح مناديا فنادى أن أمير المؤمنين قد رضي عن أبي سلمة ودعاه فكساه ثم دخل عليه بعد ذلك ليلة فلم يزل عنده حتى ذهب عامة الليل ثم انصرف إلى منزله وحده فعرض له مرار ابن انس ومن معه من اعوانه فقتلوه وقالوا قتله الخوارج ثم أخرج من الغد فصلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت