فهرس الكتاب

الصفحة 4945 من 4996

بعده ابنه

ومات فيها ملك ارزنكان وتوفي فيها عز الدين الخضر بن إبراهيم بن أبي بكر بن قرا أرسلان بن داود بن سقمان صاحب خرت برت وملك بعده ابنه نور الدين أرتق شاه وكان المدبر لدولته ودولة والده معين الدين عبد الرحمن

في هذه السنة ثار على شروان شاه ولده فنزعه من الملك وأخرجه من البلاد وملك بعده وسبب ذلك أن شروان شاه كان سيء السيرة كثير الفساد والظلم يتعرض الى اموال الرعايا وأملاكهم وقيل أيضا إنه كان يتعرض إلى النساء والولدان فاشتدت وطأته على الناس فاتفق بعض العسكر مع ولده وأخرجوا اباه من البلاد وملك الابن واحسن السيرة فأحبه العساكر والرعية وأرسل الولد الى أبيه يقول له إني أردت أن أتركك في بعض القلاع وأجري لك الجرايات الكثيرة ولكل من تحب أن يكون عندك والذي حملني على ما فعلت معك سوء سيرتك وظلمك لأهل البلاد وكراهيتهم لك ولدولتك فلما رأى الأب ذلك سار إلى الكرج واستنصر بهم وقرر معهم أن يرسلوا معه عسكرا يعيدونه إلى ملكه ويعطيهم نصف البلاد فسيروا معه عسكرا كثيرا فسار حتى قارب مدينة شروان فجمع ولده العسكر وأعلمهم الحال وقال إن الكرج متى حصرونا ربما ظفروا بنا وحينئذ لا يبقي أبي على احد منا ويأخذ الكرج نصف البلاد وربما أخذوا الجميع وهذا أمر عظيم إننا نسير إليهم جريدة ونلقاهم فإن ظفرنا بهم فالحمد لله وإن ظفروا بنا فالحصر بين أيدينا فأجابوه إلى ذلك فخرج في عسكره وهم قليل نحو الف فارس ولقوا الكرج وهم في ثلاثة آلاف مقاتل فالتقوا واقتتلوا وصبر أهل شروان فانهزم الكرج فقتل كثير منهم وأسر كثير ومن سلم عاد بأسوأ حال وشروان شاه المخلوع معهم فقال له مقدموا الكرج إننا لم نلق بسببك خيرا ولا نؤاخذك بما كان منك فلا تقم ببلادنا ففارقهم وبقي مترددا لا يأوي إلى احد واستقر ولده في الملك وأحسن الى الجند والرعية وأعاد الى الناس أملاكهم ومصادراتهم فاغتبطوا بولايته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت