فهرس الكتاب

الصفحة 3547 من 4996

في هذه السنة غزا يمين الدولة بهاطية من أعمال الهند وهي وراء المولتان وصاحبهما يعرف ببحيرا وهي مدينة حصينة عالية السور يحيط بها خندق عميق فامتنع صاحبها بها ثم إنه خرج إلى ظاهرها فقاتل المسلمين ثلاثة أيام ثم انهزم في الرابع وطلب المدينة ليدخلها هو وأصحابه فسبقهم المسلمون إلى باب البلد فملكوه عليه وأخذتهم السيوف من بين أيديهم ومن خلفهم

فقتل المقاتلة وسبية الذرية وأخذت الأموال

وأما بحيرا فإنه لما عاين الهلاك أخذ جماعة من ثقاته وسار إلى رؤوس تلك الجبال

فسير إليه يمين الدولة سرية فلم يشعر لهم بحيرا إلا وقد أحاطوا به وحكموا السيوف في أصحابه فلما أيقن بالعطب أخذ خنجرا معه فقتل به نفسه

وأقام يمين الدولة ببهاطية حتى أصلح أمرها ورتب قواعدها وعاد عنها إلى غزنة واستخلف بها من يعلم من أسلم من أهلها ما يجب عليهم تعليمه ولقي في عوده شدة شديدة من الأمطار وكثرتها وزيادة الأنهار فغرق منه ومن عسكره شيء عظيم

في هذه السنة كان بأفريقية غلاء شديد بحيث تعطلت المخابز والحمامات وهلكة الناس وذهبت الأموال من الأغنياء وكثر الوباء فكان يموت كل يوم ما بين خمسمائة إلى سبعمائة

وفيها وصل قرواش وأبو جعفر الحجاج إلى الكوفة فقبضا على أبي علي عمر بن محمد بن عمر العلوي وأخذ منه قرواش مائة ألف دينار وحمله معه إلى الأنبار

وفيها توفي إسحاق بن محمد بن حمدان بن محمد بن نوح أبو إبراهيم المهلبي

وفيها توفي محمد بن علي بن الحسين بن الحسن بن أبي إسماعيل العلوي الهمذاني الفقيه الشافعي رحمه الهه تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت