فهرس الكتاب

الصفحة 1871 من 4996

ولست آمن أن يسبني إلى أمر يكون فيه هلاكي فقال أنت في جواري فأقام عنده فكتب فيه الحجاج إلى عبد الملك يذكر أخذه المال وهربه فقال له أمسك عنه وتزوج بعض ولد عبد الملك بنتا للحجاج فكان ابن هبيرة يهدي لها ويبرها وييسر عليها فكتبت إلى أبيها تثني عليه فكتب الحجاج يأمره أن ينزل به حاجاته وعظم شأنه بالشام فلما استخلف عمر بن عبد العزيز استعمله على الجزيرة فلما ولي يزيد بن عبد الملك ورأى ابن هبيرة تحكم حبابة عليه تابع هداياه إليها والى يزيد بن عبد الملك فعملت له في ولاية العراق فولاه يزيد وكان ابن هبيرة بينه وبين القعقاع بن خليد العبسي تحاسد فقال القعقاع من يطيق ابن هبيرة حبابة بالليل وهداياه بالنهار فلما ماتت حبابة قال القعقاع

( هلم فقد ماتت حبابة سلمني ... بنفسك يقدمك الذرا والكواهل )

( أغرك أن كانت حبابة مرة ... تميحك فانظر كيفما أنت فاعل )

في أبيات وكان بينه وبين القعقاع يوما كلام فقال له القعقاع يا ابن اللخناء من قدمك فقال قدمك أنت وأهلك أعجاز الغواني وقدمني صدور العوالي فسكت القعقاع يعني أن عبد الملك قدمهم لما تزوج إليهم فإن أم الوليد وسليمان عبد الملك بن مروان عبسية

وفي هذه السنة يسر ميسرة رسله من العراق إلى خراسان فظهر أمر الدعاة بها فجاء عمرو بن بحير بن ورقاء السعدي إلى سعيد خذينة فقال له ان ههنا قوما قد ظهر منهم كلام قبيح وأعلمه حالهم فبعث سعيد إليهم فأتي بهم فقال من أنتم قالوا أناس من التجار قال فما هذا الذي يحكى عنكم قالوا لا ندري قال جئتم دعاة قالوا ان لنا في أنفسنا وتجارتنا شغلا عن هذا فقال من يعرف هؤلاء فجاء ناس من أهل خراسان أكثرهم من ربيعة واليمن فقالوا نحن نعرفهم وهم علينا إن أتاك منهم شيء تكرهه فخلى سبيلهم

قيل كان يزيد بن عبد الملك قد استعمل يزيد بن أبي مسلم بافريقية سنة إحدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت