فهرس الكتاب

الصفحة 1870 من 4996

شاور عبد العزيز بن حاتم بن النعمان في الشخوص إلى يزيد ليزوره قال أمن شوق إليه ان عهدك منه لقريب قال لا بد من ذلك قال إذن لا تخرج من عملك حتى تلقى الوالي عليه فسار مسلمة فلقيه عمر بن هبيرة الفزاري بالعراق على دواب البريد فسأله عن مقدمه فقال عمر وجهني أمير المؤمنين في حيازة أموال بني المهلب فلما خرج من عنده أحضر مسلمة بن عبد العزيز بن حاتم وأخبره خبر ابن هبيرة فقال قد قلت لك قال مسلمة فإنه جاء لحيازة أموال آل المهلب قال هذا أعجب من الأول يكون ابن هبيرة على الجزيرة فيعزل عنها ويبعث لحيازة أموال بني المهلب ولم يكتب معه إليك كتاب فلم يلبث حتى أتاه عزل ابن هبيرة عماله والغلظة عليهم فقال الفرزدق

( راحت بمسلمة البغال عشية ... فارعى فزارة لا هناك المرتع )

( عزل ابن بشر وابن عمرو قبله ... وأخو هراة لمثلها يتوقع )

يعني بابن بشر عبد الملك بن بشر بن مروان وبابن عمرو محمدا ذا الشامة وبأخي هراة سعيد خذينة

وأما ابتداء أمر ابن هبيرة حتى ولي العراق فإنه قدم من البادية من بني فزارة فافترض مع بعض ولاة الحرب وكان يقول لأرجو أن لا تنقضي الأيام حتى ألي العراق وسار مع عمرو بن معاوية العقيلي إلى غزو الروم فأوتي بفرس رائع إلا أنه لا يستطاع ركوبه فقال من ركبه فهو له فقام عمر بن هبيرة وتنحى عن الفرس وأقبل حتى إذا كان بحيث تناله رجلاه إذا رمحه وثب فصار على سرجه فأخذ الفرس فلما خلع مطرف بن المغيرة بن شعبة الحجاج سار عمر بن هبيرة في الجيش الذي حاربوه من الري فلما التقى العسكران التحق ابن هبيرة بمطرف مظهرا أنه معه فلما جال الناس كان ممن قتله وأخذ رأسه وقيل قتله غيره وأخذ هو رأسه وأتى به عديا فأعطاه مالا وأوفده إلى الحجاج بالرأس فسيره الحجاج إلى عبد الملك فاقطعه بيرزه وهي قرية بدمشق وعاد إلى الحجاج فوجهه إلى كردم بن مرثد الفزاري ليخلص منه مالا فأخذه منه وهرب إلى عبد الملك وقال أنا عائذ بالله وبأمير المؤمنين فإنني قتلت ابن عمه مطرف بن المغيرة وأتيت أمير المؤمنين برأسه ثم رجعت فأراد قتلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت