فهرس الكتاب

الصفحة 3470 من 4996

واقتتلوا فكانت الهزيمة على عمرو بن خلف وأسر جماعة من قواده وأصحابه وكان هذا في المحرم سنة اثنتين وثمانين

وعاد عمرو إلى أبيه بسجستان مهزوما فلما دخل عليه لامه ووبخه ثم حبسه أياما ثم قتله بين يديه وتولى غسله والصلاة عليه ودفنه في القلعة فسبحان الله ما كان أقسى قلب هذا الرجل مع علمه ومعرفته

ثم إن صمصام الدولة عزل العباس عن كرمان واستعمل عليها أستاذ هرمز فلما وصل إلى كرمان خافه خلف بن أحمد فكاتبه في تجديد الصلح واعتذر عن فعله فاستقر الصلح فأنفذ خلف قاضيا كان بسجستان يعرف بأبي يوسف وكان له قبول عند العامة والخاصة ووضع عليه إنسانا يكون معه وأمره أن يسقيه سما وإذا صار عند أستاذ هرمز ويعود مسرعا ويشيع بأن أستاذ هرمز قتله فسار أبو يوسف إلى كرمان فصنع له أستاذ هرمز طعاما فحضره وأكل منه فلما عاد إلى منزله سقاه ذلك الرجل سما فمات منه وركب جمازة وسار مجدا إلى خلف فجمع له وخلف وجوه الناس ليسمعوا له فذكر أن أستاذ هرمز قتل القاضي أبا يوسف وبكى خلف وأظهر الجزع عليه ونادى في الناس بغزو كرمان وأخذ بثأر أبي يوسف فاجتمع الناس واحتشدوا فسيرهم مع ولده طاهر فوصلوا إلى نرماسير وبها عسكر الديلم فهزموهم وأخذوا البلد منهم ولحق الديلم بجيرفت فاجتمعوا بها وجعلوا ببردسير من يحميها وهي أصل بلاد كرمان مصرها فقصدها وحصرها ثلاثة أشهر فضاق بأهلها وكتبوا إلى أستاذ هرمز يعلمونه حالهم وانه إن لم يدركهم سلموا البلد فركب الخطر وسار مجدا في مضايق وجبال وعرة حتى أتى بردسير فلما وصل اليها رحل طاهر ومن معه عنها وعادوا إلى سجستان واستقرت كرمان للديلم وكان ذلك سنة أربع وثمانين وثلاثمائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت