فهرس الكتاب

الصفحة 799 من 4996

بادقلي فضربه وقتله وقتل أصحابه وسار نحو الحيرة فهرب منه الأزاذابه وكان قد بلغه موت أردشير وقتل ابنه فهرب بغير قتال ونزل المسلمون عند الغريين وتحصن أهل الحيرة فحصرهم في قصورهم وكان ضرار بن الأزور محاصرا القصر الأبيض وفيه إياس بن قبيصة الطائي وكان ضرار بن الخطاب محاصرا قصر الغريين وفيه عدي بن عدي المقتول وكان ضرار بن مقرن المزني عاشر عشرة إخوة محاصرا قصر ابن مازن وفيه ابن أكال وكان المثنى محاصرا قصر ابن بقيلة وفيه عمرو بن عبد المسيح بن بقيلة فدعوهم جميعا وأجلوهم يوما وليلة فأبى أهل الحيرة وقاتلهم المسلمون فافتتحوا الدور والديار واكثروا القتل فنادى القسيسون والرهبان يا أهل القصور ما يقتلنا غيركم

فنادى أهل القصور المسلمين قد قبلنا واحدة من ثلاث وهي إما الإسلام أو الجزية أو المحاربة فكفوا عنهم وخرج إليهم إياس بن قبيصة وعمرو بن عبد المسيح بن قيس بن حيان بن الحارث وهو بقيلة وغنما سمي بقيلة لأنه خرج على قومه في بردين أخضرين فقالوا يا حار ما أنت إلا بقيلة خضراء فأرسلوهم إلى خالد فكان الذي يتكلم عنهم عمرو بن عبد المسيح فقال له خالد كم أتى عليك قال مئو سنين قال فما أعجب ما رأيت قال رأيت القرى منظومة ما بين دمشق والحيرة تخرج المرأة من الحيرة فلا تتزود إلا رغيفا فتبسم خالد وقال هل لك من شيخك إلا عقلة خرفت والله يا عمرو وقال لأهل الحيرة ألم يبلغني أنكم خبثة خدعة مكرة فما بالكم تتناولون حوائجكم بخرف لا يدري من أين جاء

فأحب عمرو أن يريه من نفسه ما يعرف به عقله ويستدل به على صحة ما حدثه به قال وحقك إني لأعرف من أين جئت قال فمن أين خرجت قال أقرب أم بعد قال ما شئت قال من بطن أمي قال فأين تريد قال أمامي قال وما هو قال الآخرة قال فمن أين أقصى أثرك قال من صلب أبي قال ففيم أنت قال في ثيابي قال أتعقل قال أي والله وأقيد قال خالد إنما أسألك قال فأنا أجيبك قال أسلم أنت أم حرب قال بل سلم قال فما هذه الحصون قال بنيناها للسفيه نحبسه حتى ينهاه الحليم قال خالد قتلت أرض جاهلها وقتل أرضا عالمها القوم أعلم بما فيهم فقال عمرو أيها الأمير النملة أعلم بما في بيتها من الجمل بما في بيت النملة وكان مع ابن بقيلة خادم معه كيس فيه سم فأخذه خالد ونثره في يده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت