فهرس الكتاب

الصفحة 2014 من 4996

يستعد الليلة للخروج فكتبوا إليه وادخلوا الكتاب في الطعام فتعشى الكرماني ويزيد النحوي وخضر بن حكيم وخرجا من عنده ودخل الكرماني السرب فانطوت على بطنه حية فلم تضره وخرج من السرب وركب فرسه البشير والقيد في رجله فأتوا به عبد الملك بن حرملة فأطلق عنه وقيل بل خلص الكرماني مولى له رأى خرقا في القهندز فوسعه وأخرجه فلم يصل الصبح حتى اجتمع معه زهاء ألف ولم يرتفع النهار حتى بلغوا ثلاثة آلاف وكانت الأزد قد بايعوا عبد الملك بن حرملة على كتاب الله وسنة رسوله فلما خرج الكرماني قدمه عبد الملك فلما هرب الكرماني عسكر نصر بباب مرو الروذ وخطب الناس فنال من الكرماني فقال ولد بكرمان فكان كرمانيا ثم سقط إلى هراة فصار هرويا والساقط بين الفراشين لا أصل ثابت ولا فرع نابت ثم ذكر الازد فقال ان يستوثقوا فهم أذل قوم وان تابوا فهم كما قال الأخطل

( ضفادع في ظلماء ليل تجاوبت ... فدل عليها صوتها حية البحر )

ثم ندم على فرط منه فقال اذكروا الله فإنه خير لا شر فيه ثم اجتمع إلى نصر بشر كثير فوجه سالم بن أحوز في المجففه إلى الكرماني فسفر الناس بين نصر والكرماني وسألوا نصرا أن يؤمنه ولا يحبسه وجاء الكرماني فوضع يده في يد نصر فأمره بلزوم بيته ثم بلغ الكرماني عن نصر شيء فخرج إلى قرية له فخرج نصر فعسكر بباب مرو فكلموه فيه فأمنه وكان رأي نصر إخراجه من خراسان فقال له سالم بن أحوز إن أخرجته ووهنت بأسه قال الناس إنما أخرجه لأنه هابه فقال نصر إن الذي اتخوفه منه إذا خرج أيسر مما أتخوفه منه وهو مقيم والرجل إذا نفي عن بلده صغر أمره فأبوا عليه فأمنه وأعطى أصحابه عشرة عشرة وأتى الكرماني نصرا فأمنه فلما عزل ابن جمهور عن العراق وولي عبد الله بن عمبر بن عبد العزبز في شوال سنة ست وعشرين خطب نصر وذكر ابن جمهور وقال قد علمت أنه لم يكن من عمال العراق وقد عزله الله واستعمل الطيب ابن الطيب فغضب الكرماني لابن جمهور وعاد في جمع الرجال واتخاذ السلاح فكان يحضر الجمعة في ألف وخمسمائة وأكثر وأقل فيصلي خارج المقصورة ثم يدخل فيسلم على نصر ولا يجلس ثم ترك اتيان نصر وأظهر الخلاف فأرسل اليه نصر مع سالم بن أحوز يقول له إني والله ما أردت بحبسك سوءا ولكن خفت فسادا من الناس فأتني فقال لولا انك في منزلي لقتلتك ارجع إلى ابن الأقطع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت