فهرس الكتاب

الصفحة 4076 من 4996

على منزلته

ثم تقدم قدرخان فلما تدانى العسكران أرسل سنجر يذكر قدرخان العهود والمواثيق القديمة فلم يصغ إلى قواه وأذكى سنجر العيون والجواسيس على قدرخان فكان لا يخفي عنه شيء من خبره فأتاه من أخبر أنه نزل بالقرب من بلخ وأنه خرج متصيدا في ثلاثمائة فارس فندب سنجر عند ذلك الأمير بزغش لقصده فسار إليه فلحقه وهو على تلك الحال فقاتله فلم يصبر من مع قدرخان فانهزموا وأسر كندغدي وقدرخان وأحضرهما عند سنجر

فأما قدرخان فإنه قبل الأرض واعتذر فقال له سنجر إن خدمتنا أو لم تخدمنا فما جزاؤك إلا السيف ثم أمر به فقتل فلما سمع كندغدي الخبر نجا بنفسه في قناة ومشى فيها فرسخين تحت الأرض على مايه من النقرس

وقتل فيها حيتين عظيمتين وسبق أصحابه إلى مخرجها وسار منها في ثلاثمائة فارس إلى غزنة

وقيل بل جمع سنجر عساكر كثيرة والتقى هو وقدرخان وجرى بينهما مصاف وقتال عظيم كثير فيه القتل فيهم فانهزم قدرخان وعسكره وحمل أسيرا إلى سنجر فقتله وحصر ترمذ وبها كندغدي فطلب الأمان فأمنه سنجر ونزل إليه وسلم ترمذ فأمره سنجر بمفارقة بلاده فسار إلى غزنة فلما وصل إليها أكرمه صاحبها علاء الدولة وحل عنده المحل الكبير واتفق أن صاحب غزنة عزم على قصد أوتان وهي جبال منيعة على أربعين فرسخا من غزنة وقد عصا عليه فيها قوم وتحصنوا بمعاقلها ووعور مسالكها فقاتلهم عسكر علاء الدولة فلم يظفروا منهم بطائل فتقدم كندغدي منفردا عنهم فأبلى بلاء حسنا ونصر عليهم وأخذ غنائمهم وحملها إلى علاء الدولة فلم يقبل منها شيئا ووفرها عليه فغضب العسكر وحسدوه على ذلك وعلى قربه من صاحبهم ونفاقه عليه فأشار بقبضه وقالوا إنا لا نأمن أن يقصد بعض الأماكن فيفعل في أمر الدولة ما لا يمكن تلافيه فقال قد تحققت قصدكم ولكن بمن أقبض عليه فإني أخاف أن آمركم بالقبض عليه فينالكم منه ما لا تفتضحون به فقالوا الصواب أن توليه ولاية ويقبض عليه إذا سار إليها فولاه حصنين جرت عادته أن يسجن فيهما من يخاف جانبه فسار غليهما فلما قاربهما عرف ما يراد منه فأحرق ماله ونحر جماله وسار جريدة وكان في مدة مقامه بغزنة يسأل عن الطرق وتشعبها فإنه ندم على قصد تلك الجهة فلما سار سأل راعيا عن الطريق التي يريدها فدله فأخذه معه خوفا أن يكون قد غره ولم يزل سائرا إلى أن وصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت