فهرس الكتاب

الصفحة 847 من 4996

دهرا طويلا وكانوا يحزرون القتلى مائة ألف وسمي ذلك اليوم الأعشار أحصي مائة رجل قتل كل منهم عشرة وكان عروة بن زيد الخيل من أصحاب التسعة وغالب الكناني وعرفجة الأزدي من أصحاب التسعة

وقتل المشركون فيما بين السكون اليوم وضفة الفرات وتبعهم المسلمون إلى الليل ومن الغد إلى الليل وندم المثنى على أخذه بالجسر وقال عجزت عجزة وقى الله شرها بمسابقتي إياهم إلى الجسر وقطعه حتى أحرجتهم فلا تعودوا ولا تقتدوا بي أيها الناس إلى مثلها فإنها كانت زلة فلا ينبغي إحراج من لا يقوى على امتناع ومات أناس من الجرحى من أعلام المسلمين منهم مسعود أخو المثنى وخالد بن هلال فصلى عليهم المثنى وقدمهم على الأسنان والقرآن وقال والله إنه ليهون علي وجدي أن صبروا وشهدوا البويب ولم يجزعوا ولم ينكلوا وإن كان في الشهادة كفارة لتجوز الذنوب

وكان قد أصاب المسلمون غنما ودقيقا وبقرا فبعثوا بها إلى عيال من قدم من المدينة وهم بالقوادس

وأرسل المثنى الخيل في طلب العجم فبلغوا السيب

وغنموا من البقر والسبي وسائر الغنائم شيئا كثيرا فقسمه فيهم ونفل أهل البلاء من جميع القبائل وأعطى بجيلة ربع الخمس وأرسل الذين تبعوا المنهزمين إلى المثنى يعرفونه سلامتهم وانه لا مانع دون القوم ويستأذنونه في الإقدام فأذن لهم فأغاروا حتى بلغوا ساباط وتحصن أهله منهم واستباحوا القرى ثم مخروا السواد فيما بينهم وبين دجلة لا يخافون كيدا ولا يلقون مانعا ورجعت مسالح العجم إليهم وسرهم أن يتركوا ما وراء دجلة

بسر بن أبي رهم بضم الباء الموحدة وسكون السين المهملة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت