فهرس الكتاب

الصفحة 3874 من 4996

الخليفة لها فأخذ معه فمرض وتوفي يوم الجمعة ثامن شهر رمضان وكان عمره سبعين سنة تقريبا وكان عقيما لم يلد ولدا وكان وزيره الكندري على سبعين فرسخا فأتاه الخبر فسار ووصل إليه في يومين وهو بعد لم يدفن فدفنه وجلس له الوزير فخر الدولة بن جهير ببغدد للعزاء وحكى عنه الكندري أنه قال رأيت وأنا بخراسان في المنام كأنني رفعت إلى السماء وأنا في ضباب لا بصر معه شيئا غير أي أشم رائحة طيبة وأنني أنادي إك قريب من الباري جلت قدرته فاسأل حاجتك لتقضي فقلت لك في نفسي اسأل الله طول العمر فقيل لك سبعون سنة فقلت يارب ما يكفيني فقيل لك سبعون سنة فقال يارب ما يكفيني فقيل لك سبعون سنة فقلت يارب لا يكفيني

فلما مات حسب عميد الملك عمره على التقريب فكان سنة وكانت مملكته بحضرة الخلافة سبع سنين وأحد عشر شهرا واثنى يوما

وأما الأحوال بالعراق بعد وفاته فإنه كتب من ديوان الخلافة إلى شرف الدولة مسلم بن قريش صاحب الموصل إلى نور بن مزيد وغلى هزارسب واعلغى بني ورام وغلى بدر بن المهلهل بالاستدعاء إلى بغداد وأرسل لشرف الدولة تشريفا وعمل أبو سعد القايني ضامن بغداد سورا على قصر عيسى وجمع الغلات فانحدر إبراهيم بن شرف الدولة إلى أوانا وتسلم أصحابه الأنبار وانتشرت البادية في البلاد وقطعوا الطرقات وقدم إلى بغداد دبيس بن مزيد وخرج الوزير ابن جهير لاستقباله وقدم أيضا ورام وتوفي ببغداد أبو الفتح بن ورام مقدم الأكراد الجاوانية فحمل إلى جرجرايا وفارق وشرف الدولة مسلم بغداد ونهب النواحي فسار نور الدولة والأكراد وبنو خفاجة إلى قتاله ثم أرسل إليه من ديوان الخلعة رسول معه خلعه له وكوتب بالرضا عنه وانحدر إليه نور الدولة دبيس فعمل له شرف الدولة سماطا كثيا وكان في الجماعة الأشراف أبو الحسين بن فخر الملك أبي غالب بن خلف كان قصد شرف الدولة مستجديا فمضع لقمة فمات من ساعته وحكى عنه بعض من صحبة أنه سمع ذ 1 لك اليوم يقول اللهم اقبضني فقد ضجرت من الإضافة فلما توفي ورفع من السماط خاف شرف الدولة أن يظن من حضر أنه تناول طعاما مسموما قصد به غيره فقال يا معشر العرب لا برح منكم أحد ونهض وجلس مكان ابن فخر الملك المتوفي وحعل يأكل من الطعام الذي بين يديه فاسحسن الجماعة فعله وعادوا عنه وخلع على دبيس وولده منصور وعاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت