فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 4996

ثم خزاعة بعده غير أنه كان في قبائل مضر ثلاث خلال الإجازة بالحج من عرفة وكان ذلك إلى الغوث بن مر بن أد وهو صوفة والثانية الإفاضة من جمع إلى منى وكانت إلى بني زيد بن عدوان وآخر من ولي ذلك منهم أبو سيارة عميلة بن الأعزل بن خالد والثالثة النسيء للشهور الحرام فكان ذلك إلى المقلس وهو حذيفة بن فقيم بن كنانة ثم إلى بنيه من بعده ثم صارت ذلك إلى أبي ثمامة وهو جنادة بن عوف بن قلع بن حذيفة وقام الإسلام وقد عادت الأشهر الحرام إلى أصلها فأبطل الله عز وجل النسيء

ثم وليت البيت بعد خزاعة قريش وقد ذكرنا ذلك عند ذكر قصي بن كلاب ثم حفر عبد المطلب زمزم فأخرج الغزالين كما تقدم وكان الذي وجد الغزلان عند دويك مولى لبني مليح ين خزاعة فقطعت قريش يده وكان فيهم اتهم في ذلك عامر بن الحارث بن نوفل وأبو هارب بن عزيز وأبو لهب بن عبد المطلب وكان البحر قد ألقى سفينة إلى جدة لتاجر رومي فتحطمت فأخذوا خشبها فأعدوه لسقفها فتهيأ لهم بعض ما يصلحها وكانت حية تخرج من بئر الكعبة التي يطرح فيها ما يهدى لها كل يوم فتشرف على جدار الكعبة وكان لا يدنو منها أحد إلا كشت وفتحت فاها فكانوا يهابونها فبينما هي يوما على جدار الكعبة اختطفها طائر فذهب بها فقالت قريش إنا لنرجو أن يكون الله عز وجل قد رضي ما أردناه وكان ذلك ورسول الله ابن خمس وثلاثين عاما وبعد الفجار بخمس عشرة سنة فلما أرادوا هدمها قام أبو وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم فتناول حجرا من الكعبة فوثب من يده حتى رجع إلى موضعه فقال يا معشر قريش لا تدخلوا في بنائها إلا طيبا ولا تدخلوا فيها مهر بغى ولا زنا ولا مظلمة أحد وقيل إن الوليد بن المغيرة قال هذا

ثم إن الناس هابوا هدمها فقال الوليد بن المغيرة أنا أبدأكم به فأخذ المعول فهدم فتربص الناس به تلك الليلة وقالوا ننظر فإن أصاب لم نهدم منها شيئا فاصبح الوليد سالما وغدا إلى عمله فهدم والناس معه حتى انتهى الهدم إلى الأساس ثم أفضوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت