فهرس الكتاب

الصفحة 3472 من 4996

والعفو عن مساعدتهم بكجور فمالوا إليه ووعدوه الهزيمة بين يديه فلما التقى العسكران اقتتلوا واشتد القتال فلما اختلط الناس في الحرب وشغل بعضهم ببعض عطف العرب على سواد بكجور فنهبوه واستأمنوا إلى سعد الدولة فلما رأى بكجور ذلك اختار من شجعان أصحابه أربعمائة رجل وعزم على أن يقصد موقف سعد الدولة ويلقي نفسه عليه فإما له وإما عليه فهرب واحد ممن حضر الحال إلى لؤلؤ الكبير وعرفه ذلك فطلب لؤلؤ من سعد الدولة أن يتحرك من موقفه ويقف مكانه فأجابه إلى ذلك بعد امتناع فحمل بكجور ومن معه فوصلوا إلى موقف لؤلؤ بعد قتال شديد عجب الناس منه واستعظموه كلهم فلما رأى لؤلؤا ألقى نفسه عليه وهو يظنه سعد الدولة وضربه على رأسه فسقط إلى الأرض فظهر حينئذ سعد الدولة وعاد إلى موقفه ففرح به أصحابه وقويت نفوسهم وأحاطوا ببكجور وصدقوه القتال فمضى منهزما هو وعامة أصحابه وتفرقوا وبقي منهم معه سبعة أنفس وكثر القتل والأسر في الباقين ولما طال الشوط ببكجور ألقى سلاحه وسار فوقف فرسه فنزل عنه وسار راجلا فلحقه نفر من العرب فأخذوا ما عليه وقصد بعض العرب فنزل عليه وعرفه نفسه وضمن له حمل بغير ذهبا ليوصله إلى الرقة فلم يصدقه لبخله المشهور عنه فتركه في بيته وتوجه إلى سعد الدولة فعرفه أن بكجور عنده فحكمه سعد الدولة في مطالبه فطلب مائتي فدان ملكا ومائة ألف درهم ومائة جمل تحمل له حنطة وخمسين قطعة ثيابا فأعطاه ذلك أجمع وزيادة وسير معه سرية فتسلموا بكجور وأحضروه عند سعد الدولة فلما رآه أمر بقتله فقتل ولقي عاقبة بغيه وكفره وإحسان مولاه

فلما قتله سعد الدولة سار إلى الرقة فنازلها وبها سلامة الرشيقي ومعه أولاد بكجور وابو الحسن علي بن الحسين المغربي وزير بكجور فسلموا البلد إليه بأمان وعهود أكدوها وأخذوها عليه لأولاد بكجور وأموالهم وللوزير المغربي ولسلامة الرشيقي ولأموالهم فلما خرج أولاد بكجور بأموالهم رأى سعد الدولة ما معهم فاستعظمه واستكثره وكان عنده القاضي ابن أبي الحصين فقال سعد الدولة ما كنت اظن أن بكجور يملك هذا جميعه فقال له القاضي لم لا تأخذه فهو لك لأنه مملوك لا يملك شيئا ولا حرج عليك ولا حنث ومهما كان فيها من وزر إثم فعلي دونك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت