فهرس الكتاب

الصفحة 930 من 4996

انصرافه من الجابية يسأله أن يضم إليه عياض بن غنم إذا أخذ خالدا إلى المدينة فصرفه إليه فاستعمل حبيب بن مسلمة على عجم الجزيرة وحربها والوليد بن عقبة على عربها فلما قدم كتاب الوليد على عمر بمن دخل الروم من العرب كتب عمر إلى ملك الروم بلغني أن حيا من أحياء العرب ترك دارنا وأتى دارك فوالله لتخرجنه إلينا أو لنخرجن النصارى إليك

فأخرجهم ملك الروم فخرج منهم أربعة آلاف وتفرق بقيتهم فيما يلي الشام والجزيرة من بلاد الروم فكل إيادي في أرض العرب من أولئك الأربعة آلاف وأبى الوليد بن عقبة أن يقبل من تغلب إلا الإسلام فكتب فيهم إلى عمر فكتب إليه عمر إنما ذلك بجزيرة العرب لا يقبل منهم فيها إلا الإسلام فدعهم على أن لا ينصروا وليدا ولا يمنعوا أحدا منهم من الإسلام

وكان في تغلب عز وامتناع ولا يزالون ينازعون الوليد فهم بهم الوليد فخاف عمر أن يسطو عليهم فعزله وأمر عليهم فرات بن حيان وهند بن عمرو الجملي

وقال ابن إسحاق إن فتح الجزيرة كان سنة تسع عشرة وقال إن عمر كتب إلى سعد بن أبي وقاص إذا فتح الله على المسلمين الشام والعراق فابعث جندا إلى الجزيرة وأمر عليه خالد بن عرفطة أو هاشم بن عتبة أو عياض بن غنم قال سعد ما أخر أمير المؤمنين عياضا إلا لأن فيه هوى أن أوليه وأنا موليه فبعثه وبعث معه جيشا فيه أبو موسى الأشعري وابنه عمر بن سعد وهو غلام حدث ليس له من الأمر شيء فسار عياض ونزل بجنده على الرها فصالحه أهله مصالحة حران

وبعث أبا موسى إلى نصيبين فافتتحها وسار عياض بنفسه إلى دارا فافتتحها ووجه عثمان بن أبي العاص إلى أرمينية الرابعة فقاتل أهلها فاستشهد صفوان بن المعطل وصالح أهلها عثمان على الجزية على كل أهل بيت دينار

ثم كان فتح قيسارية من فلسطين وهرب هرقل

فعلى هذا القول تكون الجزيرة من فتوح أهل العراق والأكثر على أنها من فتوح أهل الشام فإن أبا عبيدة سير عياض بن غنم إلى الجزيرة وقيل إن أبا عبيدة لما توفي استخلف عياضا فورد عليه كتاب عمر بولايته حمص وقنسرين والجزيرة فسار إلى الجزيرة سنة ثمان عشرة للنصف ن شعبان في خمسة آلاف وعلى ميمنته سعيد بن عامر بن حذيم الجمحي وعلى ميسرته صفوان بن المعطل وعلى مقدمته هبيرة بن مسروق فانتهت طليعة عياض إلى الرقة فأغاروا على الفلاحين وحصروا المدينة وبث عياض السرايا فأتوا بالأسرى والأطعمة وكان حصرها ستة أيام فطلب أهلها الصلح فصالحهم على أنفسهم وذراريهم وأموالهم ومدينتهم وقال عياض الأرض لنا قد وطئناها وملكناها فأقرها في أيديهم على الخراج ووضع الجزية ثم سار إلى حران فجعل عليها عسكرا يحصرها عليهم صفوان بن المعطل وحبيب بن مسلمة وسار هو إلى الرها فقاتله أهلها ثم انهزموا وحصرهم المسلمون في مدينتهم فطلب أهلها الصلح فصالحهم وعاد إلى حران فوجد صفوان وحبيبا قد غلبا على حصون وقرى من أعمال حران فصالحه أهلها على مثل صلح الرها وكان عياض يغزو ويعود إلى الرها وفتح سميساط وأتى سروج ورأس كيفا والأرض البيضاء فصالحه أهلها على صلح الرها ثم إن أهل سميساط غدروا فرجع إليهم عياض فحاصرهم حتى فتحها ثم أتى قريات على الفرات وهي جسر منبج وما يليها ففتحها وسار إلى رأس عين وهي عين الوردة فامتنعت عليه وتركها وسار إلى تل موزن ففتحها على صلح الرها سنة تسع عشرة وسار إلى آمد فحصرها فقاتله أهلها ثم صالحوه على صلح الرها وفتح ميافارقين على مثل ذلك وكفرتوثا فسار إلى نصيبين فقاتله أهلها ثم صالحوه على مثل صلح الرها وفتح طور عبدين وحصن ماردين وقصد الموصل ففتح أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت