فهرس الكتاب

الصفحة 591 من 4996

قراءة خباب فلما دخل قال ما هذه الهينمة قالا ما سمعت شيئا قال بلى وقد أخبرت أنكما تابعتما محمد على دينه وبطش بختنه سعيد بن زيد فقامت إليه أخته لتكفه فضربها فشجها فلما فعل ذلك قالت له أخته وختنه قد أسلمنا وآمنا بالله ورسوله فاصنع ما شئت

ولما رأى عمر ما بأخته من الدم ندم وقال لهما أعطيني هذه الصحيفة التي سمعتكم تقرأون فيها الآن حتى أنظر إلى ما جاء به محمد قالت إنا نخشاك عليها فحلف أنه يعيدها قالت له وقد طمعت في إسلامه إنك نجس على شركك ولا يمسها إلا المطهرون فقان فاغتسل فأعطته الصحيفة وقرأها وفيها طه وكان كاتبا فلما قرأ بعضها قال ما أحسن هذا الكلام وأكرمه فلما سمع خباب خرج إليه وقال يا عمر إني والله لأرجو أن يكون الله قد خصك بدعوة نبيه فإني سمعته أمس وهو يقول اللهم أيد الاسلام بعمر بن الخطاب أو بأبي الحكم بن هشام فالله الله يا عمر

فقال عمر عند ذلك فدلني يا خباب على محمد حتى آتيه فأسلم فدله حباب فأخذ سيفه وجاء إلى النبي وأصحابه فضرب عليه الباب فقام رجل منهم فنظر من خلل الباب فرآه متوشحا سيفه فأخبر النبي بذلك فقال حمزة ائذن له فإن كل جاء يريد خيرا بذلناه له وإن أراد شرا قتلناه بسيفه فأذن له فنهض إليه النبي حتى لقيه فأخذ بمجامع ردائه ثم جذبه جذبة شديدة وقال ما جاء بك ما أراك تنتهي حتى ينزل الله عليك القارعة

فقال عمر يا رسول الله جئت لأومن بالله وبرسوله فكبر تكبيرة عرف من في البيت أن عمر أسلم فلما أسلم قال له أي قريش أنقل للحديث قيل جميل بن معمر الجمحي فجاءه فأخبره بإسلامه فمشى إلى المسجد وعمر وراءه وصرخ يا معشر قريش ألا إن ابن الخطاب قد صبأ فيقول عمر من خلفه كذب ولكني أسلمت فقاموا فلم يزل يقاتلهم ويقاتلونه حتى قامت الشمس وأعيي فقعد وهم على رأسه فقال افعلوا ما بدا لكم فلو كنا ثلاثمائة نفر تركناها لكم أو تركتموها لنا يعني مكة فبينما هم كذلك إذ أقبل شيخ عليه حلة فقال ما شأنكم قالوا صبأ عمر قال فمه رجل اختار لنفسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت