فهرس الكتاب

الصفحة 4745 من 4996

ووصل الفرنج من عكا الى قيسارية ليمنعوا المسلمين عن يافا فوصلهم الخبر بها بملكها فعادوا وكان سبب تأخرهم أن ملكهم الكندهري سقط من موضع عال بعكا فمات قاختلفت احوالهم فتأخروا لذلك وعاد المسلمون إلى عين جالوت فوصلهم الخبر بأن الفرنج على عزم قصد بيروت فرحل العادل من العسكر في ذي القعدة إلى مرج العيون وعزم على تخريب بيروت فسار إليها جمع من العسكر وهدموا سور المدينة سابع ذي الحجة وشرعوا في تخريب دورها وتخريب القلعة فمنعهم أسامة من ذلك وتكفل بحفظها ورحل الفرنج من عكا إلى صيدا وعاد عسكر المسلمين من بيروت فالتقوا هم والفرنج بنواحي صيدا وجرى بينهم مناوشة فقتل من الفريقين جماعة وحجز بينهم الليل وسار الفرنج تاسع ذي الحجة فوصلوا إلى بيروت فلما قاربوها هرب منها أسامة وجميع من معه من المسلمين فملكوها صفوا عفوا بغير حرب ولا قتال فكانت غنيمة باردة

فأرسل العادل الى صيدا من خرب ما كان بقي منها فإن صلاح الدين كان قد خرب أكثرها وسافرت العساكر الإسلامية الى صور فقطعوا أشجارها وخربوا ما لها من قرى وأبراج فلما سمع الفرنج بذلك رحلوا من بيروت إلى صور وأقاموا عليها ونزل المسلمون عند قلعة هونين وأذن للعساكر الشرقية بالعود ظنا منه أن الفرنج يقيمون ببلادهم وأراد أن يعطي العساكر المصرية دستورا بالعود فأتاه الخبر منتصف المحرم أن الفرنج يريدون أن يحصروا حصن تبنين فسير العادل إليه عسكرا يحمونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت