فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 4996

والاتفاق ويخطب إليه ابنته ورغب في صهره وتزوج كل واحد بابنة الآخر فأما كسرى فإنه أرسل إلى خاقان ملك الترك بنتا كانت قد تبنتها بعض نسائه وذكر أنها ابنته وأرسل ملك الترك ابنته واجتمعا فأمر أنوشروان جماعة من ثقاته أن يكسبوا طرفا من عسكر الترك ويحرقوا فيه ففعلوا فلما أصبحوا شكاله ملك الترك ذلك فأنكر أن يكون له علم به ثم أمر بمثل ذلك بعد ليال فضج التركي فرفق به أنوشروان فاعتذر إليه ثم أمر أنوشروان أن تلقى النار في ناحية من عسكره فيها أكواخ من حشيش فلما أصبح شكا إلى التركي وقال كافأتني بالتهمة فحلف التركي إنه لم يعلم بشيء من ذلك

فقال أنوشروان له ان جندنا قد كرهوا صلحنا لانقطاع العطاء والغارات ولا آمن أن يحدثوا حدثا يفسد قلوبنا فنعود إلى العداوة والرأي ان تأذن لي في بناء سور يكون بيني وبينك نجعل عليه أبوابا فلا يدخل إليك إلا من تريده ولا يدخل إلينا إلا من نريده فأجابه إلى ذلك وبنى أنوشروان السور من البحر وألحقه برؤوس الجبال وعمل عليه أبواب الحديد ووكل به من يحرسه فقيل لملك الترك إنه خدعك وزوجك غير ابنته وتحصن منك فلم تقدر له على حيلة

وملك أنوشروان ملوكا رتبهم على النواحي فمنهم صاحب السرير وفيلان شاه واللكز ومسقط وغيرها

ولم تزل أرمينية بأيدي الفرس حتى ظهر الإسلام فرفض كثير من السياسجين حصونهم ومدائنهم حتى خربت واستولى عليها الخزر والروم وجاء الإسلام وهي كذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت