فهرس الكتاب

الصفحة 4081 من 4996

الأبواب وورد إليها سقمان ودخلها ونهبها ولما وصل بغداد نزل بالرملة

وأما كمشتكين فوصل أول ربيع إلى فرميسين وأرسل إلى من له هوى مع بركيارق وأعلمهم بقربه منهم

فخرج إليه جماعة منهم بالبندنيجين وأعلموه الأحوال واشاروا عليه بالمعاجلة فأسرع السير فوصل إلى بغداد منتصف ربيع الأول ففارق أيلغازي داره واجتمع بأخيه سقمان وأصعد من الرملة ونهبا بعض قرى دجيل فسار طائفة من عسكر كمشتكين وراءهما ثم عادوا عنهما وخطب للسلطان بركيارق ببغداد كمشتكين القصري إلى سيف الدولة القناع ببغداد في مخالفته وسار من الحلة إلى جسر صرصر فقطعت خطبة بركيارق ببغداد

ولم يذكر على منابرها أحد من السلاطين واقتصر الخطباء على الدعاء للخليفة لا غير

ولما وصل سيف الدولة إلى صرصر أرسل إلى أيلغازي وسقمان وكان بحربي يعرفهما أنه قد أتى لنصرتهما فعادا ونهبا دجيلا ولم يبقيا على قرية كبيرة ولا صغيرة وأخذت الأموال وافتضت الأبكار ونهب العرب والأكراد الذين مع سيف الدولة بنهر ملك إلا أنهم لم ينقل عنهم التركمان أخذ النساء والفساد معهن لكنهم استقصوا في أخذ الأموال بالضرب والإحراق وبطلت معايش الناس وغلت الأسعار فكان الخبز يساوي عشرة أرطال بقيراط فصار ثلاثة أرطال بقيراط وجميع الأشياء كذلك

فأرسل الخليفة إلى سيف الدولة في الإصلاح فلم تستقر قاعدة أيلغازي وسقمان ومعهما دبيس بن سيف الدولة صدقة من دجيل فخيموا بالرملة فقصدهم جماعة كثيرة من العامة فقاتلهم فقتل من العامة أربعة نفر وأخذ منهم جماعة فأطلقوا أسلحتهم وازداد الأمر شدة على الناس فأرسل الخليفة قاضي القضاة أبا الحسن بن الدمغاني وتاج الرؤساء بن الموصلايا إلى سيف الدولة يأمره بالكف عن الأمر الذي هو ملابسه ويعرفه ما الناس فيه ويعظم الأمر عليه فأظهر طاعة الخليفة أن أخرج القيصري من بغداد وإلا فليس غير السيف وأرعد وأبرق فلما عاد الرسول استقر الأمر على إخراج القيصري من بغداد ففارقها ثاني عشر ربيع الآخر وسار إلى النهروان وعاد سيف الدولة إلى بلده وأعيدت خطبة السلطان محمد ببغداد وسار القيصري إلى واسط فخاف الناس منه وأرادوا الانحدار منها ليأمنوا فمنعهم القيصري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت