فهرس الكتاب

الصفحة 3474 من 4996

وسار منجوتكين إلى انطاكية فنهب بلدها وقراها وأحرقها وأنفذ أبو الفضائل إلى حلب فنقل ما فيه من الغلال وأحرق الباقي إضرارا بعساكر مصر وعاد منجوتكين إلى حلب فحصرها فأرسل لؤلؤ إلى أبي الحسن المغربي وغيره وبذل لهم مالا ليردوا منجوتكين عنهم هذه السنة بعلة تعذر الأقوات ففعلوا ذلك وكان منجوتكين قد ضجر من الحرب فأجابهم إليه وسار إلى دمشق ولما بلغ الخبر إلى العزيز غضب وكتب بعود العسكر إلى حلب وإبعاد المغربي وأنفذ الأقوات من مصر في البحر إلى طرابلس ومنها إلى العسكر فنازل العسكر حلب وأقاموا عليها ثلاثة عشر شهرا فقلت الأقوات بحلب وعاد إلى مراسلة ملك الروم والإعتضاد به وقال له متى أخذت حلب أخذت انطاكية وعظم عليك الخطب وكان قد توسط بلاد البلغار فعاد وجد في السير وكان الزمان ربيعا وعسكر مصر قد أرسل إلى منجوتيكن يعرفه الحال وأتته جواسيسه بمثل ذلك فأخرب ما كان بناه من سوق وحمام وغير ذلك وسار كالمنهزم عن حلب ووصل ملك الروم فنزل على باب حلب وخرج إليه أبو الفضائل ولؤلؤ وعادا إلى حلب ورحل بسيل إلى الشام ففتح حمص وشيزر ونهبها وسار إلى طرابلس فنازلها فامتنعت عليه وأقام عليها نيفا وأربعين يوما فلما أيس منها عاد إلى بلاد الروم ولما بلغ الخبر إلى العزيز عظم عليه ونادى في الناس بالنفير لغزو الروم وبرز من القاهرة وحدثث به أمراض منعته وأدركه الموت على ما نذكره إن شاء الله تعالى

في هذه السنة عزل المنصور صاحب أفريقية نائبه في البلاد يوسف واستعمل بعده على البلاد أبا عبد الله محمد بن أبي العرب وفيها توفي القائد جوهر بعد عزله وهذا جوهر هو الذي فتح مصر للمعز العلوي وفيها قبض بهاء الدولة على وزيره أبي نصر سابور بالأهواز واستوزر أبا القاسم عبد العزيز بن يوسف وفيها أيضا قبض بهاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت