فهرس الكتاب

الصفحة 944 من 4996

يوما الرهبان والقسيسون فقالوا يا معشر العرب إن مما عهد إلينا علماؤنا وأوائلنا أنه لا يفتح السوس إلا الدجال أو قوم فيهم الدجال فإن كان فيكم فستفتحونها

وسار أبو موسى إلى البصرة من السوس وصار مكانه على أهل البصرة بالسوس المقترب بن ربيعة واجتمع الأعاجم بنهاوند والنعمان على أهل الكوفة محاصرا أهل السوس مع أبي سبرة وزر محاصرا أهل جند يسابور فجاء كتاب عمر بصرف النعمان إلى أهل نهاوند من وجهه ذلك فناوشهم القتال قبل مسيره فصاح أهلها بالمسلمين وناوشوهم وغاظوهم وكان صاف بن صياد مع المسلمين في خيل النعمان فأتى صاف باب السوس فدقه برجله فقال انفتح بظار وهو غضبان فتقطعت السلاسل وتكسرت الأغلاق وتفتحت الأبواب ودخل المسلمون وألقى المشركون بأيديهم ونادوا الصلح الصلح فأجابهم إلى ذلك المسلمون بعد ما دخلوها عنوة واقتسموا ما أصابوا قبل الصلح ثم افترقوا فسار النعمان حتى أتى نهاوند وسار المقترب حتى نزل على جند يسابور مع زر

وقيل لأبي سبرة هذا جسد دانيال في هذه المدينة قال وما علمي بذلك فأقره في أيديهم وكان دانيال قد لزم نواحي فارس بعد بختنصر فلما حضرته الوفاة ولم ير أحدا ممن هو بين ظهريهم على الإسلام أكرم كتاب الله عمن لم يجبه ولم يقبل منه فأودعه ربه فقال لابنه ائت ساحل البحر فاقذف بهذا الكتاب فيه فأخذه الغلام وضن به وغاب عنه وعاد وقال له قد فعلت قال ما صنع البحر حين هوى فيه قال ما صنع شيئا فغضب وقال والله ما فعلت الذي أمرتك به فخرج من عنده وفعل مثل فعلته الأولى ثم أتاه فقال كيف رأيت البحر صنع حين هوى فيه قال ماج واصطفق فغضب أشد من الأول وقال والله ما فعلت الذي أمرتك به فعاد إلى البحر وألقاه فيه فانفلق البحر عن الأرض حتى بدت وانفجرت له الأرض عن مثل التنور فهوى فيها ثم انطبقت عليه واختلط الماء فلما رجع إليه واخبره بما رأى فقال الآن صدقت ومات دانيال بالسوس وكان هناك يستسقى بجسده فاستأذنوا عمر فيه فأمر بدفنه

وقيل في أمر السوس أن يزدجرد سار بعد وقعة جلولاء فنزل إصطخر ومعه سياه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت