فهرس الكتاب

الصفحة 3500 من 4996

رؤساء الاحداث بين أيديهم وسير الأشراف إلى مصر وأخذ أموالهم ونعمهم ثم مرض بالبواسير وشدة الضربان فمات وولي بعده ابنه محمد وكانت ولايته هذه تسعة أشهر

ثم إن أرجوان بعد هذه الحادثة راسل بسيل ملك الروم وهادنه عشر سنين واستقامت الأمور على يد أرجوان وسير أيضا جيشا إلى برقة وطرابلس الغرب ففتحها واستعمل عليها انسا الصقلبي ونصح الحاكم وبالغ في ذلك ولازم خدمته فثقل مكانه على الحاكم فقتله سنة تسع وثمانين وكان خصيا أبيض وكان لأرجوان وزير نصراني اسمه فهد بن إبراهيم فاستوزره الحاكم ثم إن الحاكم رتب الحسين بن جوهر موضع أرجوان ولقبه قائد القواد ثم قتل الحسين بن عمار المقدم ذكره ثم قتل الحسين بن جوهر ولم يزل يقيم الوزير بعد الوزير ويقتلهم

ثم جهز يارختكين للمسير إلى حلب وحصرها وسير معه العساكر الكثيرة فسار عنها فخافه حسان بن المفرج الطائي فلما رحل من غزة إلى عسقلان كمن له حسان ووالده وأوقعا به وبمن معه وأسراه وقتلاه وقتل من الفريقين قتلى كثيرة وحصرا الرملة ونهبوا النواحي وكثر جمعهما وملكوا الرملة وما والاها فعظم ذلك على الحاكم وأرسل يعاتبهما وسبق السيف العذل فأرسلا إلى الشريف أبي الفتوح الحسن بن جعفر العلوي الحسيني أمير مكة وخاطباه بأمير المؤمنين وطلباه إليهما ليبايعا له بالخلافة فحضر واستناب بمكة وخوطب بالخلافة ثم إن الحاكم راسل حسانا وأباه وضمن لهما الأقطاع الكثيرة والعطاء الجزيل واستمالهما فعدلا عن أبي الفتوح ورداه إلى مكة وعادا إلى طاعة الحاكم

ثم إن الحاكم جهز عسكرا إلى الشام واستعمل عليهم علي بن جعفر بن فلاح فلما وصل إلى الرملة أزاح حسان بن المفرج وعشيرته عن تلك الأرض وأخذ ما كان له من الحصون بجبل الشراة واستولى على أمواله وذخائره وسار إلى دمشق واليا عليها فوصل إليها في شوال سنة تسعين وثلاثمائة وأما حسان فإنه بقي شريدا نحو سنتين ثم أرسل والده إلى الحاكم فأمنه وأقطعه فسار حسان إليه بمصر فأكرمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت