فهرس الكتاب

الصفحة 3499 من 4996

وسار إلى أفامية فصاف الروم عندها فانهزم هو وأصحابه ما عدا بشارة الإخشيدي فإنه ثبت في خمسائة فارس ونزل الروم إلى سواد المسلمين يغنمون مافيه والدوقس واقف على رايته وبين يديه ولده وعدة غلمان فقصده كردي يعرف بأحمد بن الضحاك من أصحاب بشارة ومعه خشت فظنه الدوقس مستأمنا فلم يحترز منه فلما دنا منه حمل عليه وضربه بالخشت فظنه فقتله فصاح المسلمون قتل عدو الله وعادوا ونزل النصر عليهم فانهزمت الروم وقتل منهم مقتلة عظيمة

وسار جيش إلى باب أنطاكية يغنم ويسبي ويحرق وعاد إلى دمشق فنزل بظاهرها وكان الزمان شتاء فسأله أهل دمشق ليدخل البلد فلم يفعل ونزل ببيت ليها وأحسن السيرة في أهل دمشق واستخص رؤساء الأحداث واستحجب جماعة منهم وجعل يبسط الطعام كل يوم لهم ولمن يجيء معهم من أصحابهم فكان يحضر كل إنسان منهم في جمع من أصحابه وأشياعه وأمرهم إذا فرغوا من الطعام أن يحضروا إلى حجرة له يغسلون أيديهم فيها فعبر على ذلك برهة من الزمان فأمر أصحابه أن رؤساء الأحداث إذا دخلوا الحجرة لغسل أيديهم أن يغلقوا باب الحجرة عليهم ويضعوا السيف في أصحابهم فلما كان الغد حضروا الطعام وقام الرؤساء إلى الحجرة فأغلقت الأبواب عليهم وقتل من أصحابهم نحو ثلاثة آلاف رجل ودخل دمشق فطافها فاستغاث الناس وسألوه العفو فعفا عنهم وأحضر أشراف أهلها وقتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت