فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 4996

للقتال فكتب إليه أردوان إني أوافيك في صحراء هرمزجان لا نسلاخ مهرماه فوافاه أردشير قبل الوقت وخندق على نفسه واحتوى على الماء ووافاه أردوان وملك الأرمانيين وكانا يتحاربان على الملك فاصطلحا على أردشير وحارباه وهما متساندان يقاتله هذا يوما وهذا يوما فإذا كان يوم بابا ملك الأرمانيين لم يقم له أردشير وإذا كان يوم أردوان لم يقم لأردشير فصالح أردشير بابا ملك الأرمانيين على أن يكف عنه ويفرغ أردشير لأردوان فلم يلبث أن قتله واستولى على ما كان به وأطاعه بابا وسمي أردشير شاهنشاه ثم سار إلى همذان فافتتحها وإلى الجبل وأذربيجان وأرمينية والموصل ففتحها عنوة وسار إلى السواد من الموصل فملكه وبنى على شاطئ دجلة قبالة طيسفون وهي المدينة التي في شرق المدائن مدينة غربية وسماها به أردشير وعاد من السواد إلى اصطخر وسار منها إلى سجستان ثم إلى جرجان ثم إلى نيسابور ومرو وبلخ وخوارزم وعاد إلى فارس ونزل جور فجاءه رسل من ملك كوسان وملك طوران وملك مكران بالطاعة ثم سار من جور إلى البحرين فاضطر ملكها إلى أن رمى نفسه من حصنه فهلك وعاد إلى المدائن فتوج ابنه سابور بتاجه في حياته وبنى ثمان مدن منها مدينة الخط بالبحرين ومدينة بهرسير مقابل المدائن وكان اسمه به أردشير فعربت به سير وأردشير خرة هي مدينة فيروز أباد سماها عضد الدولة بن بويه كذلك وبنى بكرمان مدينة أردشير أيضا فعربت بردشير وبنى بهمن أردشير على دجلة عند البصرة والبصريون يسمونها بهمن شير وفرات ميسان أيضا وبنى رامهرمز بخوزستان وبنى سوق الأهواز وبالموصل بودرأردشير وهي حرة ولم يزل محمود السيرة مظفرا منصورا لا ترد له راية ومدن المدن وكور الكور ورتب المراتب وعمر البلاد وكان ملكه من قتله أردوان إلى أن هلك أربعة عشرة سنة وقيل أربع عشرة سنة وعشرة أشهر ولما استولى اردشير على العراق كره كثير من تنوخ المقام في مملكته فخرج من كان منهم من قضاعة إلى الشام ودان له أهل الحيرة والأنبار وقد كانت الحيرة والأنبار بنيتا زمن بختنصر فخربت الحيرة لتحول أهلها إلى الأنبار وعمرت الأنبار خمسمائة سنة وخمسين سنة إلى أن عمرت الحيرة زمن عمرو بن عدي فعمرت خمسمائة وبضعا وثلاثين سنة إلى أن وضعت الكوفة ونزلها أهل الإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت