فهرس الكتاب

الصفحة 1028 من 4996

على أهل موقان والبير والطيلسان ففتح وغنم وسبى فطلب أهل كور أذربيجان الصلح فصالحهم على صلح حذيفة وهو ثمانمائة ألف درهم وقبض المال ثم بث سراياه وبعث سلمان بن ربيعة الباهلي إلى أهل أرمينية في اثني عشر ألفا فسار في أرمينية يقتل ويسبي ويغنم ثم انصرف وقد ملأ يديه حتى أتى الوليد فعاد الوليد وقد ظفر وغنم وجعل طريقه على الموصل ثم أتى الحديثة فنزلها فأتاه بها كتاب عثمان فيه أن معاوية بن أبي سفيان كتب إلي يخبرني أن الروم قد أجلبت على المسلمين في جموع كثيرة وقد رأيت أن يمدهم إخوانهم من أهل الكوفة فإذا أتاك كتابي هذا فابعث إليهم رجلا له نجدة وبأس في ثمانية آلاف أو تسعة آلاف من المكان الذي يأتيك كتابي فيه والسلام

فقام الوليد في الناس وأعلمهم الحال وندبهم مع سلمان بن ربيعة الباهلي فانتدب معه ثمانية آلاف فمضوا حتى دخلوا مع أهل الشام إلى أرض الروم وعلى جند أهل الشام حبيب بن مسلمة بن خالد الفهري وعلى جند أهل الكوفة سلمان بن ربيعة فشنوا الغارات على أرض الروم فأصاب الناس ما شاؤوا من سبي ملأوا أيديهم من المغنم وافتتحوا حصونا كثيرة وقيل إن الذي أمد حبيب بن مسلمة بسلمان بن ربيعة كان سعيد بن العاص وكان سبب ذلك أن عثمان كتب إلى معاوية يأمره أن يغزي حبيب بن مسلمة في أهل الشام أرمينية فوجهه إليها فأتى قاليقلا فحصرها وضيق على من بها فطلبوا الأمان على الجلاء أو الجزية فجلا كثير منهم فلحقوا ببلاد الروم وأقام حبيب بها فيمن معه أشهرا وإنما سميت قاليقلا لأن امرأة بطريق أرميناقس كان اسمها قالي بنت هذه المدينة فسمتها قالي قلة تعني إحسان قالي فعربتها العرب فقالت قاليقلا ثم بلغه أن بطريق أرميناقس وهي البلاد التي هي الآن بيد أولاد السلطان قلج أرسلان وهي ملطية وسيواس واقصرا وقونية وما والاها من البلاد إلى خليج القسطنطينية واسمه الموريان قد توجه نحوه في ثمانين ألفا من الروم والترك فكتب حبيب بذلك إلى معاوية يخبره فكتب معاوية إلى عثمان فأرسل عثمان إلى سعيد بن العاص يأمره بإمداد حبيب فأمده بسلمان بن ربيعة في ستة آلاف وأجمع حبيب على تبييت الروم فسمعته امرأته أم عبد الله بنت يزيد الكلبية فقالت أين موعدك فقال سرادق الموريان أو الجنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت