فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 4996

فلما سمع النجاشي جهز إليهم سبعين ألفا مع أرياط والأشرم فملك البلاد وأقام بها سنين ونازعه أبرهة الأشرم وكان في جنده فمال إليه طائفة منهم وبقي أرياط في طائفة وسار أحدهما إلى الآخر وأرسل أبرهة إنك لن تصنع بأن تلقي الحبشة بعضها على بعض شيئا فيهلكوا ولكن أبرز إلي فأينا قهر صاحبه استولى على جنده فتبارزا فرفع أرياط الحربة فضرب أبرهة يريد يافوخه فوقعت على رأسه فشرمت أنفه وعينه فسمي الأشرم وحمل غلام لأبرهة يقال له عتودة كان قد تركه كمينا من خلف أرياط على أرياط فقتله واستولى أبرهة على الجند والبلاد وقال لعتودة احتكم فقال لا تدخل عروس على زوجها من اليمن حتى أصيبها قبله فأجابه إلى ذلك فبقي يفعل بهم هذا الفعل حينا ثم عدا عليه إنسان من اليمن فقتله فسر أبرهة بقتله وقال لو علمت أنه يحتكم هذا لم أحكمه

ولما بلغ النجاشي قتل أرياط غضب غضبا شديدا وحلف لا يدع أبرهة حتى يطأ أرضه ويجز ناصيته فبلغ ذلك أبرهة فأرسل إلى النجاشي من تراب اليمن وجز ناصيته وأرسلها أيضا وكتب إليه بالطاعة وإرسال شعره وترابه ليبر قسمه بوضع التراب تحت قدميه فرضي عنه وأقره على عمله

فلما استقر باليمن بعث إلى أبي مرة ذي يزن فأخذ زوجته ريحانة بنت ذي 20 . 0 جدن ونكحها فولدت له مسروقا وكانت قد ولدت لذي يزن ولدا اسمه معد يكرب وهو سيف فخرج ذو يزن من اليمن فقدم الحيرة على عمرو بن هند وسأله أن يكتب له إلى كسرى كتابا يعلمه محله وشرفة وحاجته فقال إني قد أفد إلى الملك كل سنة وهذا وقتها فأقام عنده حتى وفد معه ودخل إلى كسرى معه فأكرمه وعظمه وذكر حاجته وشكا ما يلقون من الحبشة واستنصره عليهم وأطمعه في اليمن وكثرة مالها

فقال له كسري أنوشروان إني لأحب أن اسعفك بحاجتك ولكن المسالك إليها صعبة وسأنظر وأمر بإنزاله فأقام عنده حتى هلك

ونشأ ابنه معد يكرب بن ذي يزن في حجرة أبره وهو يحسب أنه أبوه فسبه ابن لأبره وسب أباه فسأل أمه عن أبيه فصدقته وأقام حتى مات أبره وابنه يكسوم وسار عن اليمين ففعل ما نذكره إن شاء الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت