فهرس الكتاب

الصفحة 3757 من 4996

فأنفذ إليها محفوظا وأمر بإكرامه وصيانته وأرسل مسعود إلى أخيه محمد يطلب منه مالا ينفقه فأنفذ له خمسمائة درهم فبكى مسعود وقال كان بالأمس حكمي على ثلاثة آلاف حمل من الخزائن واليوم لا أملك الدرهم الفرد فأعطاه الرسول من ماله ألف دينار فقبلها وكانت سبب سعادة الرسول لأنه لما ملك مودود بن مسعود بالغ في الإحسان إليه

ثم إن محمدا فوض أمر دولته إلى ولده أحمد وكان فيه خيط وهوجح فاتفق هو وابن عمه يوسفبن سبكتكين وابن علي خويشاوند على قتل مسعود ليصفو الملك له ولوالده فدخل إلى أبيه فطلب خاتمه ليختم به بعض الخزائن فأعطاه فسار بها إلى القلعة وأعطوا الخاتم لمستحفظها وقالوا معنا رسالة إلى مسعود فأدخلهم إليه فقتلوه فلما علم محمد بذلك ساءه وشق عليه وأنكره وقيل إن مسعودا لما حبس دخل عليه ولدا أخيه محمد واسم أحدهما عبد الرحمن والآخر عبد الرحيم فمد عبد الرحمن يده فأخذ القلنسوة من رأس عمه مسعود فمد عبد الرحيم يده وأخذ القلنسوه من أخيه وأنكر عليه ذلك وسبه وقبلها وتركها على رأس عمه فنجا بذلك عبد الرحيم من القتل والأسر لما ملك مودود بن مسعود على ما نذكره إن شاء الله تعالى ثم إن محمدا أغراه ولده أحمدبقتل عمه مسعود فأمر بذلك وأرسل إليه من قتله وألقاه في بئر وسد رأسها وقيل بل ألقي في بئر حيا وسد رأسها فمات والله أعلم

فلما مات كتب محمد إلى ابن أخيه مودود وهو بخراسان يقول إن والدك قتل قصاصا قتله أولاد أحمد ينالتكين بلا رضا مني فأجاب مودود يقول أطال الله بقاء الأمير القاسم ورزق ورزق ولده المعتوه أحمد عقلا يعيش به فقد ركب أمرا عظيما وأقدم على إراقة دم ملك مثل والدي الذي لقبه أمير المؤمنين سيد الملوك والسلاطين وستعلمون في أي حتف تورطتم وأي شر تأبطتم وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون

( نفلق هاما من رجال أعزة ... علينا وهو كانوا أعق وأظلما )

وطمع جند محمد فيه وزالت عنهم هيبته فمدوا إلى أموال الرعايا فنهبوها فخربت البلاد وجلا أهلها مدينة برشاوور فإنها هلك أهلها ونهبت أموالهم وكان المملوك بها يباع بدينار ويباع الخمر كل من دينار

ثم رحل محمد عنها لليلتين بقينتا من رجب وكان ما نذكره إن شاء الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت