فهرس الكتاب

الصفحة 3244 من 4996

الحسن بن علي وأمره بالمسير فسار في المراكب فأرسى بمدينة مازر فلم يلتفت إليه أحد فبقي يومه فأتاه في الليل جماعة من أهل أفريقية وكتامة وغيرهم وذكروا أنهم خافوا الحضور عنده من ابن الطبري ومن اتفق معه من أهل البلاد وان علي بن الطبري ومحمد بن عبدون وغيرهما قد ساروا إلى أفريقية وأوصوا بينهم ليمنعوه من دخول البلد ومفارقة مراكبه إلى أن تصل كتبهم بما يلقون من المنصور وقد مضوا يطلبون أن يولي المنصور غيره ثم أتاه نفر من أصحاب ابن الطبري ومن معه ليشاهدوا من معه فرأوه في قلة فطمعوا فيه وخادعوه وخادعهم

ثثم عادوا إلى المدينة وقد وعدهم أنه يقيم بمكانه إلى أن يعودوا إليه فلما فارقوه جد السير إلى المدينة قبل أن يجمعوا أصحابهم ويمنعوه فلما انتهى إلى البيضاء أتاه حاكم البلد وأصحاب الدواوين وكل من يريد العافية فلقيهم وأكرمهم وسألهم عن أحوالهم فلما سمع اسماعيل بن الطبري بخروج هذا الجميع إليه اضطر إلى الخروج إليه فلقيه الحسن وأكرمه وعاد إلى داره ودخل الحسن البلد ومال إليه كل منحرف عن بني الطبري ومن معه فلما رأى ابن الطبري ذلك أمر رجلا صقليا فدعا بعض عبيد الحسن وكان موصوفا بالشجاعة فلما دخل بيته خرج الرجل يستغيث ويصيح ويقول هذا فعلهم ولم يتمكنوا من البلد وأمر الناس بالحضور عند الحسن ظنا منه أنه لا يعاقب مملوكه فيثور الناس به فيخرجونه من البلد فلما اجتمع الناس وذلك الرجل يصيح ويستغيث أحضره الحسن عنده وسأله عن حاله فحلفه بالله تعالى على ما يقول فحلف فأمر بقتل الغلام فقتل فسر أهل البلد وقالوا الآن طابت نفوسنا وعلمنا أن بلدنا يتعمر ويظهر فيه العدل فأنعكس الأمر على ابن الطبري وأقام الحسن وهو خائف منهم

ثم أن المنصور أرسل إلى الحسن يعرفه أنه قبض على علي بن الطبري وعلى محمد بن عبدون ومحمد بن جنا ومن معهم ويأمره بالقبض على اسماعيل بن الطبري ورجاء بن جنا ومحمد ومخلفي الجماعة المقبوضين فاستعظم الأمر ثم أرسل إلى ابن الطبري ويقول له كنت قد وعدتني أن نتفرج في البستان الذي لك فتحضر لنمضي إليه وأرسل إلى الجماعة على لسان ابن الطبري يقول تحضرون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت