فهرس الكتاب

الصفحة 3245 من 4996

لنمضي مع الأمير إلى البستان فحضروا عنده وجعل يحادثهم ويطول إلى أن أمسوا فقال قد فات الليل وتكونون أضيافنا فأرسل إلى أصحابهم يقول إنهم الليلة في ضيافة الأمير فتعودون إلى بيوتهم إلى الغد فمضى أصحابهم فقبض عليهم وأخذ جميع أموالهم وكثر جمعه واتفق الناس عليه وقويت نفوسهم فلما رأى الروم ذلك أحضر الراهب مال الهدنة لثلاث سنين

ثم إن الروم أرسل بطريقا في البحر في جيش كثير إلى صقلية واجتمع هو والسردغوس فأرسل الحسن بن علي إلى المنصور يعرفه الحال فأرسل إليه إسطولا فيه سبعة آلاف فارس وثلاثة آلاف وخمسمائة راجل سوى البحرية وجمع الحسن إليهم جمعا كثيرا وسار في البر والبحر فوصل إلى مسيني وعدت العساكر الاسلامية إلى ريو وبث الحسن السرايا في أرض قلورية ونزل الحسن على جراجة وحاصرها أشد حصار وأشرفوا على الهلاك من شدة العطش فوصله الخبر ان الروم قد زحفوا إليه فصالح أهل جراجة على مال أخذه منهم وسار إلى لقاء الروم ففروا من غير حرب إلى مدينة بارة ونزل الحسن على قلعة قسانة وبث سراياه إلى قلورية وأقام عليها شهرا فسألوه الصلح فصالحهم على مال أخذه منهم

ودخل الشتاء فرجع إلى مسيني وشتى الأسطول بها فارسل المنصور يأمره بالرجوع إلى قلورية فسار الحسن وعدي المجاز إلى جراجة فالتقى المسلمون والسردغوس ومعه الروم يوم عرفة سنة اربعين وثلاثمائة فاقتتلوا أشد قتال رآه الناس فانهزمت الروم وركب المسلمون أكتافهم إلى الليل وأكثروا القتل فيهم وغنموا أثقالهم وسلاحهم ودوابهم

فقصد الحسن جراجة فحصرها فأرسل إليه قسطنطين ملك الروم يطلب منه الهدنة فهادنه وعاد الحسن إلى ريو وبنى بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت