فهرس الكتاب

الصفحة 941 من 4996

وصعد إلى إيذج فصالحه تيرويه على إيذج ورجه إلى رامهرمز فأقام بها ووصل أهل البصرة فنزلوا سوق الأهواز وهم يريدون رامهرمز فأتاهم خبر الوقعة وهم بسوق الأهواز واتاهم الخبر أن الهرمزان قد لحق بتسترلا فساروا نحوه وسار النعمان أيضا وسار حرقوص وسلمى وحرملة وجزء فاجتمعوا على تستر وبها الهرمزان وجنوده من أهل فارس والجبال والأهواز في الخنادق وأمدهم عمر بأبي موسى وجعله على أهل البصرة وعلى الجميع أبو سبرة فحاصروهم أشهرا وأكثروا فيهم القتل وقتل البراء بن مالك وهو أخو أنس بن مالك في ذلك الحصار إلى الفتح مائة مبارزة سوى من قتل في غير ذلك وقتل مثله مجزأة بن ثور وكعب بن ثور وعدة من أهل البصرة وأهل الكوفة

وزاحفهم المشركون أيام تستر ثمانين زحفا يكون لهم مرة ومرة عليهم فلما كان في آخر زحف منها واشتد القتال قال المسلمون يا براء أقسم على ربك ليهزمنهم لنا قال اللهم اهزمهم لنا واستشهدني وكان مجاب الدعوة فهزموهم حتى أدخلوهم خنادقهم ثم اقتحموها عليهم ثم دخلوا مدينتهم وأحاط بهم المسلمون فبينما هم على ذلك وقد ضاقت المدينة بهم وطالت حربهم خرج رجل إلى النعمان يستأمنه على أن يدله على مدخل يدخلون منه ورمى في ناحية أبو موسى بسهم إن أمنتموني دللتكم على مكان تأتون المدينة منه فأمنوه في نشابة فرمى إليهم بأخرى وقال انهدوا من قبل مخرج الماء فإنكم تقتحمونها

فندب الناس إليه فانتدب له عامر بن عبد قيس وبشر كثير ونهدوا لذلك المكان ليلا وقد ندب النعمان أصحابه ليسيروا مع الرجل الذي يدلهم على المدخل إلى المدينة فانتدب له بشر كثير فالتقوا هم وأهل البصرة على ذلك المخرج فدخلوا في السرب والناس من خارج فلما دخلوا المدينة كبروا فيها وكبر المسلمون من خارج وفتحت الأبواب فاجتلدوا فيها فأناموا كل مقاتل وقصد الهرمزان القلعة فتحصن بها وأطاف به الذين دخلوا فنزل إليهم على حكم عمر فأوثقوه واقتسموا ما أفاء الله عليهم فكان سهم الفارس ثلاثة آلاف وسهم الراجل ألفا وجاء صاحب الرمية والرجل الذي خرج بنفسه فأمنوهما ومن أغلق بابه معهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت