فهرس الكتاب

الصفحة 1672 من 4996

محمدا مخرجهم وهو أمير الجزيرة فأرسل عدي بن عدي الكندي إليهم في ألف فارس فسار من حران فنزل دوغان وكانو أول جيش سار إلى صالح وسار عدي وكأنه يساق إلى الموت وأرسل الى صالح يسأله أن يخرج من هذه البلاد ويعلمه أنه يكره قتاله وكان عدي ناسكا فأعاد صالح إن كنت ترى رأينا خرجنا عنك وإلا فنرى رأينا فأرسل إليه عدي إني لا أرى رأيك ولكني أكره قتالك وقتال غيرك فقال صالح لأصحابه اركبوا فركبوا وحبس الرسول عنده ومضى بأصحابه فأتى عديا وهو يصلي الضحى فلم يشعروا إلا والخيل طالعة عليهم فما رأوها تنادوا وجعل صالح شبيبا في ميمنته وسويد بن سليم في ميسرته ووقف في القلب فأتاهم وهم على غير تعبية وبعضهم يجول في بعض فحمل عليهم شبيب وسويد فانهزموا وأتى عدي بن عدي بدابته فركبها وانهزم

وجاء صالح ونزل في معسكره وأخذوا ما فيه ودخل أصحاب عدي على محمد بن مروان فغضب على عدي ثم دعا خالد بن جزء السلمي فبعثه في ألف وخمسمائة ودعا الحرث بن جعونة العامري فبعثه في ألف وخمسمائة وقال اخرجا إلى هذه المارقة وأغذا السير فأيكما سبق فهو الأمير على صاحبه فخرجا متساندين يسألان عن صالح فقيل لهما إنه نحو آمد فقصداه فوجه صالح شبيبا في شطر من أصحابه إلى الحرث بن جعونة وتوجه هو نحو خالد فاقتتلوا من وقت العصر أشد قتال فلم تثبت خيل محمد لخيل صالح فلما رأى أميراهم ذلك ترجلا وترجل معهما أكثر أصحابهما فلم يقدر أصحاب صالح حينئذ عليهم وكانوا إذا حملوا استقبلتهم الرجالة بالرماح ورماهم الرماة بالنبل وطاردهم خيالتهم فقاتلوهم إلى المساء فكثرت الجراح في الفريقين وقتل من أصحاب صالح نحو ثلاثين رجلا ومن أصحاب محمد أكثر من سبعين فلما أمسوا تراجعوا فاستشار صالح أصحابه فقال شبيب إن القوم قد اعتصموا بخندقهم فلا أرى أن نقيم عليهم فقال صالح وأنا أرى ذلك فخرجوا من ليلتهم سائرين فقطعوا أرض الجزيرة وأرض الموصل وانتهوا إلى الدسكرة فلما بلغ ذلك الحجاج سرح إليهم الحرث بن عميرة بن ذي العشار في ثلاثة آلاف من أهل الكوفة فسار حتى دنا من الدسكرة وخرج صالح بن مسرح حتى أتى قرية يقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت