فهرس الكتاب

الصفحة 3790 من 4996

وسد أبوابها ونثر من داخل الأبواب شئيا من طعام وعلى رأس التراب والحجارة كذلك أيضا وراسل إبراهيم في تسليم القعله إليه على أن يؤمنه على من بها من الرجال وما بها من الأموال فأرسل عليه إبراهيم يمتنع عليه من ترك المال فأخذ عكبر رسول إبراهيم فطوفه على البيوت التي فيها الطعام وفتح مواضع من المسدود فرآها مملواة فظنها طعاما وقال له عكبر ما راسلت صاحبك خوفا من المطاولة ولا إشفاقا من نفاذ الميرة لكنني أحببت الدخول في طاعته فإن بذل لي الأمان على مل طلبته لي وللأمير كرشاسف وأمواله ولمن بالقلعة سلمت إليه وكفيته مؤنة المقام

فلما عاد الرسول إلى إبراهيم وأخبره أجابه إلى ما طلب ونزل عكبر وتسلمها إبراهيم فلما صعد إلى القلعة إنكشفت الحيلة وسار عكبر بمن معه إلى قلعة سرماج وصعد إليها ولما ملك ينال كنكور عاد إلى همذان فسير جيشا لأخذ قلاع سرخاب واستعمل عليهم نسيبا له اسمه احمد وسلم إليه سرخابا ليفتح به قلاعه فسار به إلى قلعة كلكان فامتنعت عليه فساروا إلى قلعة دزدلويه فحصروها وامتدت طائفة منهم إلى البندنيجين فنهبوها في جمادى الآخرة وفعلوا الأفاعيل القبيحة من النهب والقتل وافتراش النساء والعقوبة على تخليص الأموال فمات منهم جماعة لشدة الضرب وسارت طائفة منهم إلى أبي الفتح بن ورام فانصرف عنهم خوفا منهم وترك حلله بحالها وقصد أن يشغلوا بنهب حلله فيعود عليهم فلم يعرجوا على النهب وتبعوه فلشدة خوفه أن يظفروا به ويأخذوه قاتلهم فظفر بهم وقتل وأسر جماعة منهم وغنم ما معهم ورجع الباقون

وأرسل إلى بغداد يطلب نجدة خوفا من عودهم فلم بنجدوه لعدم الهيبة وقله إمساك الأمر فعبر بنو ورام دجلة إلى الجانب الغربي ثم إن الغز أسروا إلى سعدي بن أبي الشوك في رجب وهو نازل على فرسخين من باجسرى وكبسوه فانهزم هو ومن معه لا يلوي الأخ على أخيه ولا الوالد على ولده فقتل منهم خلق كثير وغنم الغز أموالهم ونهبوا تلك الأعمال

وكان سعدي قد أنزل مالا من قلعة السيروان فوصله تلك الليلة فغنمه الغز إلا قليلا منه سلم معه ونجا سعدي من الوقعة بجريعة الذقن ونهب الغز الدسكرة وباجسري والهارونية وقصر سابور وجميع تلك الأعمال ووصل الخبر إلى بغداد بأن إبراهيم ينال عازم على قصد بغداد فارتاع الناس واجتمع الأمراء وقواد إلى الأمير أبي منصور بن الملك أبي كاليجار ليجتمعوا ويسيروا إليه ويمنعوه واتفقوا على ذلك فلم يخرج غير خيم الأمير أبي منصور والوزير ونفر يسير وتخلف الباقون وهلك من أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت